الأربعاء - 04 أغسطس 2021
الأربعاء - 04 أغسطس 2021

بعد مرور 20 عاماً على الاتفاق.. فصائل فلسطينية تدعو إلى ترك نهج «أوسلو»

دعت فصائل فلسطينية أمس إلى ترك نهج اتفاق أوسلو للسلام المرحلي مع إسرائيل وذلك بعد 20 عاماً على توقيعه. وطالبت الجبهة الشعبية اليسارية لتحرير فلسطين الرئاسة الفلسطينية وفريق التفاوض بالانسحاب الفوري من المفاوضات «الثنائية السرية المريبة»، ومغادرة نهج ومفاوضات أوسلو. ودعت الجبهة، في بيان صحافي لها، إلى العودة بملف القضية الفلسطينية إلى هيئة الأمم المتحدة ومؤسساتها المعنية، وتنفيذ قراراتها ذات الصلة، بما فيها اعترافها بدولة فلسطين وعاصمتها القدس في نوفمبر الماضي. وأكدت الجبهة التمسك بموقف الإجماع الوطني ومؤسسات منظمة التحرير الرافض للضغوط والتدخلات الخارجية «التي تقوض القرار والموقف الوطني بعدم العودة للمفاوضات دون مرجعية قرارات الشرعية الدولية». وحذرت الجبهة من أن إصرار الولايات المتحدة وإسرائيل على المضي في المفاوضات السرية وبالحلول الثنائية دون شروط وبعيداً عن الشرعية الدولية يحول المفاوضات إلى غطاء لتقويض الدولة الفلسطينية وحقوق الشعب الفلسطيني في العودة وتقرير المصير. وفي هذا الصدد أشارت حركة «حماس» التي تسيطر على قطاع غزة، في بيان صحافي بالمناسبة، إلى أن اتفاق أوسلو وما تلاه من اتفاقيات مع إسرائيل باطل لأن ما بني على باطل هو باطل. وأضافت الحركة أن الشعب الفلسطيني «لن يلتزم بما التزمت به منظمة التحرير الفلسطينية، ولن يعترف بأي نتائج تنتقص ذرة واحدة من تراب فلسطين أو مقدساته أو حقوقه المشروعة»، حسب البيان. وطالبت حماس بوقف مفاوضات السلام التي استؤنفت أخيراً برعاية أمريكية، معتبرة أن الهدف منها «تصفية القضية الفلسطينية». ودعت الحركة إلى تشكيل ائتلاف وطني لمواجهة نتائج المفاوضات «الكارثية» والتأسيس لرؤية وطنية شاملة «تقوم على التمسك بحقوق شعبنا وثوابته، وتحرير الأرض، وعودة اللاجئين، وتقرير المصير». ويتضمن اتفاق أوسلو للسلام الذي وقعته منظمة التحرير الفلسطينية وإسرائيل في البيت الأبيض في واشنطن يوم 13 سبتمبر 1993 سعياً لإنهاء عقود من الصراع، إعلان مبادئ حول ترتيبات الحكومة الانتقالية الذاتية. وكان هدف المفاوضات في حينها تشكيل سلطة فلسطينية انتقالية ذاتية في الضفة الغربية وقطاع غزة لمرحلة انتقالية لا تتعدى الخمس سنوات، وتؤدي بعدها إلى تسوية نهائية. وضمن الاتفاق للفلسطينيين إقامة سلطة حكم ذاتي وعودة مئات آلاف الفلسطينيين إلى الداخل وبناء مؤسسات دولة، وتحسين مستوى المعيشة للمواطن الفلسطيني إلى حد ما، غير أنه لم يوفر حتى الآن اتفاقاً نهائياً للسلام، وإقامة دولة فلسطينية مستقلة. من جهته، عبر حزب الشعب الفلسطيني عن قلقه من طبيعة المسار التفاوضي القائم حالياً «كونه لم يأخذ في الاعتبار المرجعية السياسية الأساس التي تحقق الحد الأدنى من أهداف شعبنا، كما لم يلزم إسرائيل بوقف تمددها الاستيطاني الذي يلتهم بشراهة الأرض الفلسطينية». وأكد الحزب في بيان صحافي تفهمه «حجم الضغوط التي تتعرض لها القيادة الفلسطينية، وما تحاول بذله من جهد للبقاء في المشهد السياسي وسط هذه العاصفة التي تجتاح المنطقة، لا سيما أن ما يرتب في المنطقة يضيف مصاعب جديدة أمام تحقيق المشروع الوطني الفلسطيني». واعتبر الحزب أن التطورات الإقليمية الأخيرة «تتطلب من القيادة الفلسطينية الثبات في المواقف التي جسدها الإجماع الوطني في التعامل مع قضية المفاوضات، وأن تبذل قصارى جهدها لتجاوز نقاط الضعف التي تقيد حركتها، وتضعف صمودها وتأثيرها الايجابي بالقدر الممكن». ورأى أن الوضع الداخلي الفلسطيني بكل مستوياته «يشكل ثغرة حقيقية للنفاذ لما تريد تحقيقه أمريكا وإسرائيل، كما أن ضعف وتيرة التفاعل مع المشروع البديل لطريقة المفاوضات المقبلة شكل مدخلاً آخر لأن تحاصر القيادة الفلسطينية نفسها وفقاً للأجندة الأمريكية».
#بلا_حدود