الثلاثاء - 03 أغسطس 2021
الثلاثاء - 03 أغسطس 2021

انتخابات بافاريا بوابة ميركل إلى «التشريعي»

تأمل المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل الحصول على زخم كبير بعد غدٍ، في انتخابات مقاطعة بافاريا الغنية المحسوبة على المحافظين، من أجل خوض الانتخابات التشريعية بعد أسبوع من موقع أقوى. ويحكم المحافظون هذه المقاطعة الريفية الكاثوليكية الواقعة جنوب البلاد منذ 56 عاماً من دون انقطاع، والتي ازدهرت بفضل صناعات التكنولوجيا المتطورة، وقد يستعيدون الأغلبية المطلقة في برلمان ميونيخ بعد خمس سنوات على خسارته. وفي هذه المقاطعة الأكبر والأشد اكتظاظاً في ألمانيا، يرتقب أن يحقق الاتحاد المسيحي الاشتراكي الحليف الصغير في بافاريا للاتحاد المسيحي الديمقراطي بزعامة ميركل، فوزاً ساحقاً. وترجح آخر استطلاعات الرأي حصول الاتحاد المسيحي الاشتراكي المتمسك بالقيم التقليدية مثل الأسرة والكنيسة، على 46 إلى 48 في المئة من الأصوات. ويتوقع ألا يحصل الحزب الاشتراكي الديمقراطي الحزب المنافس الرئيس على المستوى الوطني، سوى على 18 إلى 21 في المئة من الأصوات. وأشار جينس فالتر المحلل السياسي في جامعة دوسلدورف إلى أنه «إذا سجل الاتحاد المسيحي الاشتراكي نسبة 43 في المئة، كما حصل قبل خمس سنوات، ستكون هذه النتيجة سيئة جداً» للمحافظين قبل أسبوع من الاقتراع التشريعي. ويمكن أن يسبب الحزب الليبرالي الشريك في ائتلاف ميركل الذي يحكم أيضاً، في بافاريا مع الاتحاد المسيحي الاشتراكي، مشاكل للمحافظين. وهذا الحزب الذي رأت استطلاعات الرأي أنه تراجع على المستوى الوطني والإقليمي، قد لا ينجح في دخول البرلمان إذا لم يحصل على نسبة خمسة في المئة اللازمة. وبالتالي، كلما كانت نتيجة الليبراليين في بافاريا ضعيفة في انتخاب بعد غدٍ، كان ميل بعض الناخبين المحافظين لدعم الحزب الليبرالي بعد أسبوع أكبر، وهذا تصويت تكتيكي لمساعدته في الحصول على أكبر عدد من النواب لإنقاذ الائتلاف الحاكم حالياً في برلين. وأوضح فالتر «أن الاتحاد المسيحي الديمقراطي يتخوف من مفعول الشفقة على ناخبيه». وقد يؤدي هذا الأمر إلى تراجع الاتحاد المسيحي الديمقراطي كما كانت الحال في مطلع العام مع ساكس السفلى، حيث أتاح التصويت التكتيكي للمعارضة الاشتراكية الديمقراطية، والخضر بالفوز. وعلى المستوى الوطني، فإن حزب ميركل التي تترشح لولاية ثالثة في الطليعة في الاستطلاعات رغم تقدم حققه الاشتراكيون الديمقراطيون لبير شتاينبروك. وحصلت ميركل على 39 في المئة من الأصوات مقابل 25 في المئة لخصمها في استطلاع نشر أمس الأول. وكثفت ميركل أخيراً، تنقلاتها في بافاريا حتى إنها زارت معسكراً قرب ميونيخ. وكانت هذه الزيارة الأولى لرئيس حكومة ألمانية أثارت انتقادات لأن تجمعاً انتخابياً نظم بعدها. ويمكن للمحافظين أن يفتخروا بأدائهم الاقتصادي في بافاريا، حيث سجلت أدنى نسبة بطالة في البلاد، ويريد الاتحاد المسيحي الاشتراكي أن يتوصل إلى العمل بدوام كامل في 2018. حفل موسيقي دعماً لأنجيلا ميركل في ميسباخ جنوب ألمانيا أمس الأول. (تصوير: كريستوف ستاتشي - أ ف ب)
#بلا_حدود