الأربعاء - 04 أغسطس 2021
الأربعاء - 04 أغسطس 2021

أكثر من 60 قتيلاً فلبينياً في أسبوع.. احتدام القتال والجيش يحرز تقدماً ضد المتمردين

استعاد الجيش الفلبيني أمس السيطرة على مناطق احتلها متمردون قبل أيام، في محاولة لإنهاء حصار مستمر منذ أسبوع على مدينة زامبوانغا جنوب البلاد التي نزح الآلاف من سكانها إثر المواجهات التي أسفرت عن أكثر من 60 قتيلاً. وواصل آلاف السكان الفرار من المعارك التي تركزت في محيط منطقتين ساحليتين بعد فشل المفاوضات في إرساء وقف لإطلاق النار بين القوات الحكومية ومتمردي الجبهة الوطنية لتحرير مورو. وأفاد المتحدث باسم الجيش اللفتنانت كولونيل رامون زاغالا «إننا نواصل عملياتنا العسكرية»، مضيفاً «المعارك تتواصل حالياً. المتمردون لا يزالون يقاومون ويشنون أعمالاً هجومية ضدنا». وأضاف «نحرز تقدماً ميدانياً، فلقد استعدنا السيطرة على بعض المناطق التي كانوا فيها، ولا نزال نتقدم». وهاجم المتمردون زامبوانغا الاثنين الماضي بالأسلحة الأوتوماتيكية وقذائف الهاون، محتجزين عشرات الرهائن لاستخدامهم كدروع بشرية، في محاولة لتقويض محادثات سلام بين مجموعة ناشطة أخرى والحكومة، ترمي إلى إنهاء عقود من التمرد في الجنوب. وبقي عدد قليل من الرهائن لدى المهاجمين الذين أعلنوا «استقلال» زامبوانغا. وسمح تقدم القوات الحكومية بمعرفة حدة المعارك في حي سانتا بربارا الذي تحولت مبانيه إلى حطام أو تضررت بشكل كبير، فيما سحب الجنود جثتي مقاتلين تركهما رفاق سلاحهما لدى فرارهما. وفي البعيد تصاعدت سحب دخان أسود من حي آخر شهد مواجهات. وعرضت قنوات التلفزيون صوراً لجنود يحتمون من رصاص أحد القناصة. وجند الجيش ثلاثة آلاف جندي من قوات النخبة التي قتلت 51 متمرداً، كما قتل في المعارك ستة جنود وشرطي وأربعة مدنيين، بحسب الجيش. وبقيت حركة النقل الجوي والبحري متوقفة أمس في هذه المدينة التي تعد مليون نسمة، واضطر 70 ألفاً من سكانها للفرار والاختباء في ملاجئ. وعلق رئيس غرفة التجارة في زامبوانغا بدرو روفو سوليفن «إنها كارثة حقيقية، لسنا مهيئين لذلك»، مشيراً إلى أنه استناداً إلى تقديرات أولية فإن خسائر زامبوانغا التي تزدهر فيها صناعة تعليب أسماك السردين قد تصل إلى 50 مليار بيزوس (1.1 مليار دولار) يومياً. وإذا انتهت المعارك فسيكون لذلك أثر على المدى الطويل لأن المستثمرين باتوا يخشون الاستقرار الهش في المنطقة، بحسب سوليفن. وأكدت الأمينة العامة للضمان الاجتماعي كورازون سوليمان أن عدد الأشخاص الذين فروا موقتاً إلى أماكن أكثر أمناً ارتفع ليصل أكثر من 69 ألفاً صباح أمس. وأردفت «الرقم ارتفع بشكل كبير، ولُمح إجلاء الآلاف من المناطق التي اشتبه في إمكان استخدامها من جانب المتمردين للفرار». وتم التخلي عن خطة لوقف إطلاق النار تم التفاوض عليها بين نائب الرئيس الفلبيني جيجومار بيناي وقائد متمردي الجبهة الوطنية لتحرير مورو نور مسواري، السبت الماضي، بعدما فشل الطرفان في الاتفاق على البنود. وقادت الجبهة الوطنية لتحرير مورو حركة تمرد استمرت 25 عاماً للمطالبة بالاستقلال قبل توقيع اتفاق سلام عام 1996 منح المتمردين حكماً ذاتياً محدوداً في جنوب الفلبين. وكان ميسواري الذي اتهم الحكومة بانتهاك اتفاق السلام عام 1996 عبر التفاوض على اتفاق منفصل مع فصيل منافس غائباً منذ مدة عن الظهور العلني قبيل اندلاع المعارك أخيراً. والفصيل المقابل (جبهة تحرير مورو) بات في المراحل النهائية من محادثات سلام مع مانيلا، ومن المتوقع أن يسيطر على منطقة موسعة جنوب الفلبين بحلول العام 2016. وأوضح الرئيس بينينيو أكينو أن محادثات السلام مع جبهة تحرير مورو ترمي إلى إنهاء عقود من التمرد أسفرت عن مقتل 150 ألف شخص جنوب البلاد.
#بلا_حدود