الخميس - 29 يوليو 2021
الخميس - 29 يوليو 2021

الزعابي: حل الأزمة السورية يبدأ بوقف العنف

ألقى المندوب الدائم لدولة الإمارات لدى الأمم المتحدة في جنيف والمنظمات الدولية الأخرى في سويسرا، السفير عبيد سالم الزعابي، كلمة الدولة أمام الدورة الرابعة والعشرين لمجلس حقوق الإنسان في جنيف المنعقدة في الفترة من التاسع إلى 27 سبتمبر الجاري. ورحب الزعابي في مستهل كلمته التي تأتي في إطار الحوار التفاعلي حول تقرير لجنة التحقيق الدولية المستقلة بشأن سوريا، والتقرير الخاص المعني بحالة النازحين داخلياً في سوريا والمعروضين على الدورة، بأعضاء لجنة التحقيق الدولية المستقلة، وكذلك بالمقرر الخاص المعني بحالة النازحين. وأعرب عن تقديره للجهود المبذولة لإعداد هذين التقريرين القيمين حول الأوضاع المتردية في الجمهورية العربية السورية، لا سيما أنهما تزامنا مع الاعتداء البشع باستخدام الأسلحة الكيماوية على سكان الغوطة المدنيين في ضواحي دمشق، والذي تسبب بمقتل مئات الأشخاص وإصابة مئات الآخرين بجروح. وعبر السفير عن تنديد دولة الإمارات الشديد بهذا الهجوم اللاإنساني، داعياً المجتمع الدولي إلى ضرورة ملاحقة مرتكبي هذه الجريمة الشنيعة حتى لا يفلتوا من العقاب. ونوه بأنه بعد تقديم عشرة تقارير بشأن حالة حقوق الإنسان المتدهورة في سوريا من قبل مختلف آليات حقوق الإنسان، واعتماد عشرة قرارات من قبل مجلس حقوق الإنسان ومازال العشرات من المدنيين يقتلون يومياً والمئات منهم يعانون من التشريد ويضطرون إلى النزوح. وشدد على ضرورة وضع حد لهذا الوضع الذي لا يمكن السكوت عنه في الوقت الذي تسفك فيه دماء الأبرياء يومياً. وأيد الزعابي ما جاء في تقرير اللجنة أن أي حل للأزمة السورية لن يكتمل إلا بعد وضع حد للعنف الوحشي، داعياً المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته وذلك بأن يمارس كل أنواع الضغوط الممكنة بغية إيقاف نزيف الدم في حق الشعب السوري. وفيما يتعلق بالمجال الإنساني أكد الزعابي أن تصاعد النزاع في الجمهورية العربية السورية وتحوله إلى نزاع مسلح داخلي أدى إلى نزوح أكثر من ستة ملايين من المدنيين حسب تقارير الأمم المتحدة، أي يمثل ما يقرب من واحد من كل ثلاثة سوريين من بينهم 60 في المئة من النازحين داخلياً، و29 في المئة اللجوء إلى البلدان المجاورة، في حين تشير جميع أرقام وإحصاءات مكتب تنسيق الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية إلى التزايد الكبير للاحتياجات الإنسانية، نتيجة للنزوح الواسع النطاق الذي وما زال متواصلاً إلى حد الساعة. وأشاد في هذا الصدد بالعمل الذي تقوم به هيئة الهلال الأحمر الإماراتي لغوث اللاجئين السوريين داخل مخيم في الأردن تبلغ طاقته الاستيعابية نحو 25 ألف لاجئ، وذلك بفضل معاييره العالية المستوى وإمكاناته المختلفة، فضلاً عن مرافقه المتعددة وخدماته الإنسانية المتنوعة. وأكد السفير الزعابي تأييد دولة الإمارات لنداء المقرر الخاص المعني بحالة النازحين، بشأن توفير الحماية والمساعدة للنازحين داخلياً في سوريا، والداعي إلى السماح للجنة التحقيق الدولية المستقلة بالدخول إلى سوريا، وإجراء التحقيقات اللازمة بما في ذلك حالة النازحين داخلياً، وكذلك للدعوة التي وجهها المقرر الخاص من جهة إلى دول الجوار لحثها على إبقاء أبواب اللجوء مفتوحة لاستقبال اللاجئين، وتقديم العون والمساعدة لهم قدر المستطاع، ومن جهة أخرى إلى باقي الدول لحثها على تكثيف دعمها المادي والمالي لدول الجوار المعنية حتى تستطيع مواصلة عملها الإنساني. وفي ختام كلمته عبر السفير الزعابي عن تأييد دولة الإمارات للتوصيات الواردة في تقرير لجنة التحقيق الدولية المستقلة بشأن سوريا، حاثاً المجتمع الدولي على توحيد الجهود والمواقف من أجل التوصل إلى تسوية شاملة ومفتوحة لجميع أطياف المجتمع السوري ولحقن دماء الشعب السوري الشقيق، وتحقيق تطلعاته وآماله بشكل يحفظ لسوريا أمنها واستقرارها ووحدتها.
#بلا_حدود