الخميس - 29 يوليو 2021
الخميس - 29 يوليو 2021

مجزرة لقوات الأسد في حماة.. موسكو تلمح إلى تغيير موقفها حيال سوريا

ألمحت روسيا أمس إلى إمكانية تغيير موقفها حيال سوريا إذا تبين لها أن الأسد «يخادع»، فيما اتهمت المعارضة قوات النظام بارتكاب مجزرة في محافظة حماة. وذكر مدير الإدارة الرئاسة الروسية أثناء مؤتمر في استوكهولم نظمه المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية «ما أقوله في الوقت الراهن هو أمر نظري وافتراضي، لكن إذا تيقنا يوماً من أن الأسد يخادع، فقد نغير موقفنا». وأوضح في وقت لاحق في تصريحات أوردتها وكالة الأنباء السويدية أنه إذا تبين من دون أدنى شك أن أحد الأطراف في سوريا كذب عبر نفيه استخدام أسلحة كيماوية، فإن «ذلك يمكن أن يجعلنا نغير موقفنا ونستند إلى الفصل السابع، لكن كل هذا شيء نظري، حتى الآن لا توجد أدلة». وفي مداخلته أمام المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية، أكد إيفانوف مجدداً معارضة روسيا لأي تدخل عسكري في سوريا. من جهة أخرى، اعتبر المسؤول الروسي الكبير أن مكان الأسلحة الكيماوية سيعلن في غضون أسبوع، مشدداً في الوقت نفسه على أن الجيش النظامي السوري لا يسيطر على كامل أراضي البلاد. وأعلنت منظمة حظر الأسلحة الكيماوية أمس، وهو الموعد الذي حدده الاتفاق الروسي الأمريكي في 14 سبتمبر، أن سوريا سلمت اللائحة المنتظرة حول ترسانتها الكيماوية. من جهة أخرى، اتهم الائتلاف الوطني السوري المعارض، أكبر تجمعات المعارضة السورية، حكومة الرئيس السوري بشار الأسد بارتكاب مجزرة في قرية تابعة لمحافظة حماة وسط البلاد. وبين الائتلاف أن النظام الأسدي ارتكب مجزرة راح ضحيتها 15 شخصاً بينهم أطفال وشيوخ في قرية الشيخ حديد الآمنة الواقعة في ريف حماة. وأشار البيان إلى أن هذه هي «المجزرة الثانية من هذا النوع في سبتمير الجاري بعد ثلاثة أيام على مجزرة أخرى في قرية كفرزيبا في ريف إدلب والتي شهدت استخداماً للسلاح الأبيض أيضاً وراح ضحيتها 24 شهيداً من المدنيين الأبرياء». إلى ذلك، رفض الائتلاف اقتراح إيران تسهيل حوار بين مسلحي المعارضة والنظام السوري معتبراً أنه يفتقد إلى المصداقية. واعتبر الائتلاف في بيان أن «إعلان إيران هذا، على لسان رئيسها، أمراً يدعو للسخرية». وكان الرئيس الإيراني حسن روحاني عرض الخميس الماضي في مقال نشرته صحيفة «واشنطن بوست» الأمريكية على موقعها الإلكتروني استعداد حكومته «للمساعدة في تسهيل الحوار بين الحكومة السورية والمعارضة». وشكك الائتلاف الوطني السوري في قدرة إيران على المساعدة في تسهيل الحوار معتبراً أنها «جزء من المشكلة». وراى في بيانه أنه: «من الأجدى للقيادة الإيرانية أن تسحب خبراءها العسكريين ومقاتليها المتطرفين من أرض سوريا قبل أن تبادر لطرح المبادرات والتسهيلات أمام الأطراف المعنية». وأكد الائتلاف أن «العرض الإيراني هو محاولة يائسة لإطالة أمد الأزمة وزيادة تعقيدها، ويسعى به لتغطية ملفات شديدة التعقيد كالبرنامج النووي ودعم الإرهاب، والتي يجب على إيران أن تواجه العالم بها في الزمن القريب».
#بلا_حدود