الثلاثاء - 03 أغسطس 2021
الثلاثاء - 03 أغسطس 2021

29 قتيلاً في 3 أيام.. اتساع نطاق الاحتجاجات في الخرطوم

تظاهر آلاف الأشخاص أمس في الخرطوم منددين بوقف دعم أسعار الوقود، ما ينذر باتساع نطاق الاحتجاجات العنيفة التي أوقعت حتى الآن 29 قتيلاً في مناطق عدة من السودان. وتعتبر هذه التظاهرات التي أخذت منحى عنيفاً في بعض الأماكن أدى الى إتلاف وحرق ممتلكات عامة وخاصة، الأكبر في السودان منذ تولي عمر البشير الحكم في 1989. وعدل الرئيس البشير الذي صدرت بحقه مذكرة توقيف دولية بتهمة ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية وإبادة في دارفور غربي السودان، عن التوجه إلى نيويورك للمشاركة في الجمعية العامة للأمم المتحدة، حيث كان ينوي إلقاء خطاب. وأفاد شهود بأن نحو ثلاثة آلاف متظاهر ساروا في حي الإنقاذ مرددين شعارات الربيع العربي، مثل «حرية، حرية»، و«الشعب يريد إسقاط النظام». وأحرق المتظاهرون إطارات سيارات لقطع الطرق، ورشقوا السيارات بالحجارة، وحاولت الشرطة تفريقهم بالقنابل المسيلة للدموع والرصاص المطاطي. وانتشرت قوات مكافحة الشغب منذ الصباح الباكر في أكبر مقاطع طرق العاصمة، حيث أغلقت معظم المحال التجارية، كذلك أغلقت محطات البنزين، لا سيما أن المتظاهرين أضرموا النار في العديد منها أمس الأول. واستمرت التظاهرات حتى ساعات متأخرة البارحة الأولى، وامتدت إلى أحياء أخرى من العاصمة. وتحولت التظاهرات إلى أعمال شغب في بعض الأماكن، وحاول المتظاهرون إضرام النار في مبنى تابع لوزارة السياحة في حي جنوبي العاصمة، وأفاد شهود بأن واجهته احترقت فقط. ونهب متظاهرون مقر حزب المؤتمر الوطني الحاكم في أم درمان وأحرقوه، وفق شهود. وأعلن والي الخرطوم عبدالرحمن الخضر البارحة الأولى في تصريح متلفز أن «الحكومة ستضرب بيد من حديد المخربين للممتلكات العامة». وقتل ما لا يقل عن 29 شخصاً في ثلاثة أيام من التظاهرات المناهضة للحكومة وفق آخر حصيلة من مصادر طبية. وأمام اتساع نطاق الاضطرابات دعت سفارة الولايات المتحدة «كل الأطراف إلى عدم اللجوء إلى القوة واحترام الحريات العامة والحق في التجمع سلمياً». من جانبها، أعلنت السلطات السودانية إغلاق المدارس في الخرطوم حتى الثلاثين من سبتمبر الجاري. وعادت شبكة الإنترنت إلى العمل أمس، حسب ما أفاد مستخدمو الشبكة بعد انقطاعها، ولم يعرف ما إذا كان سبب الانقطاع متعمداً من قبل السلطات، أم نتيجة خلل فني. وامتدت الاحتجاجات إلى مناطق أخرى من البلاد، مثل بورسودان في الشمال ودارفور في الغرب. وفي بورسودان حمل المتظاهرون لافتات كتب عليها «لا للغلاء، و«لا لتجار الدين». وأعلنت الحكومة الاثنين الماضي، رفع أسعار الوقود إثر تعليق دعمها الأسعار في إطار إصلاحات اقتصادية. ووقعت تظاهرات عنيفة ضد نظام البشير في 2012 بعد إعلان إجراءات تقشف، منها الزيادة في الضرائب، والزيادة في سعر النفط. وخسر السودان، وهو من البلدان الإفريقية الفقيرة، مليارات الدولارات من موارده النفطية منذ استقلال جنوب السودان قبل عامين، ومن حينها يعاني تضخماً كبيراً، وصعوبات لتمويل إيراداته.
#بلا_حدود