الأربعاء - 30 نوفمبر 2022
الأربعاء - 30 نوفمبر 2022

كوريا الجنوبية: نقبل عقد قمة مع الشمال

عبّرت رئيسة كوريا الجنوبية بارك جيون هاي عن استعدادها للقاء الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون في أي وقت، إذا ما كان ذلك ضرورياً لتحريك العلاقات بين الكوريتين قدماً، وتعزيز مبدأ السلم في شبه الجزيرة المقسمة. ونقلت وكالة الأنباء الكورية الجنوبية (يونهاب) أمس عن جيون هاي في مقابلة نشرت على صفحات جريدة «لوفيغارو» الفرنسية أنها ضد عقد قمة كورية فقط من أجل المحادثات، بل إن لقاء كهذا يجب أن يبنى على الصدق، وألا يكون حدثاً منعزلاً. وعقدت الكوريتان قمتين حتى الآن، كانت الأولى عام 2000، والأخرى في عام 2007. وكانت الرئيسة الكورية وصلت إلى باريس أمس الأول في زيارة تختتمها غداً، ومن المقرر أن تلتقي مع الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند اليوم، لبحث سبل تعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين، كما ستسعى إلى الحصول على الدعم الفرنسي لسياسات سول تجاه كوريا الشمالية. وتعتبر فرنسا المحطة الأولى في جولة جيون هاي الأوروبية التي ستقودها أيضاً إلى كل من بريطانيا وبلجيكا. وحضت جيون هاي كوريا الشمالية على التخلي عن برنامجها النووي، معتبرة أن الدولة الشيوعية تتابع وهماً مستحيلاً، بمحاولتها إعادة بناء اقتصادها وتطوير صواريخ وأسلحة نووية في الوقت نفسه. وذكرت رئيسة كوريا الجنوبية في مقابلتها مع الجريدة الفرنسية أن كوريا الشمالية تتجاهل الجوع وصعوبة العيش التي يعانيها شعبها، من أجل الحفاظ على نظام الحكم قائماً، وأن استمرار الشمال في هذا التوجه سيؤدي به إلى مواجهة صعوبات على الصعيدين الداخلي والخارجي، وينهار من تلقاء نفسه. وتدهورت العلاقات بين الكوريتين بشكل حاد مطلع العام الجاري، حين صعّدت بيونغ يانغ من تهديدات الحرب بعد إجراء تجربتها النووية الثالثة في فبراير الماضي، إلا أن العلاقات أظهرت دلائل انفراج في وقت لاحق بإعادة فتح مجمع صناعي مشترك في المنطقة الحدودية بين الجارتين، غير أن فتوراً عاد ليسود العلاقات مرة أخرى، بعد أن أصدرت بيونغ يانغ قراراً أحادي الجانب بإلغاء برنامج لمّ شمل الأسر المشتتة في سبتمبر الماضي.