الاحد - 27 نوفمبر 2022
الاحد - 27 نوفمبر 2022

الأسد يقصف المدارس بالقنابل الحارقة

جزمت منظمة هيومن رايتس ووتش أمس بأن القوات الجوية السورية استخدمت قنابل حارقة في عشرات الهجمات العام الماضي، من بينها قنبلة تزن نصف طن قتلت 37 شخصاً في مدرسة وسط محافظة حلب شمال البلاد. ودعت المنظمة العالم إلى إدانة استخدام سوريا لهذه الأسلحة التي تحتوي على مواد قابلة للاشتعال، وتشديد القوانين الدولية التي تقيد انتشارها. وذكر الباحث المتخصص في الأسلحة بوني دوكرتي «استخدمت سوريا أسلحة حارقة لإلحاق إضرار مروعة بالمدنيين، وبينهم الكثير من الأطفال». وعلاوة على الأسلحة الحارقة استخدمت قوات الأسد قنابل عنقودية وفراغية، كما يتهمها الغرب باستخدام أسلحة كيماوية في قصف مناطق على مشارف دمشق في أغسطس، ما أودى بحياة المئات. واعتبر دوكرتي أنه يتعين على الدول الأخرى إدانة استخدام سوريا للأسلحة الحارقة مثلما دانت استخدامها للأسلحة الكيماوية والقنابل العنقودية. وبينت المنظمة الحقوقية أن الطائرات المقاتلة والهليكوبتر السورية ألقت قنابل حارقة 56 مرة على الأقل منذ نوفمبر من العام الماضي، حين وثقت المنظمة واحدة من الحالات الأولى لاستخدام القنابل الحارقة في ضاحية داريا قرب دمشق، مشيرة إلى أن جميع هذه الأسلحة سوفييتية الصنع. ونقلت هيومن رايتس ووتش عن طبيبة الطوارئ البريطانية صالحة إحسان التي عالجت مصابين في الهجوم الذي تعرضت له المدرسة في حلب في26 أغسطس، أن معظمهم مصابون بحروق. ووصفت إصابات إحدى الضحايا بأنها حروق من الدرجة الثالثة تغطي 90 في المئة من جسده. ويمكن أن تحتوي الأسلحة الحارقة على عدد من المواد القابلة للاشتعال مثل النابالم أو الفوسفور الأبيض. ميدانياً، قتل النائب مجحم السهو على يد جهاديين كانوا قد اختطفوه. وذكر مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبدالرحمن أمس أن السهو (50 عاماً) اختطفه جهاديون عند حاجز، فيما كان متوجهاً إلى دمشق قبل أن يقوموا بقتله. وانتخب السهو، المولود في عام 1963 في بلدة هجين الواقعة في ريف دير الزور، نائباً عن دير الزور في الانتخابات التشريعية التي جرت في مايو 2012. وكان مقاتلون متشددون بينهم جهاديون مرتبطون بالقاعدة اختطفوا الشهر الماضي عضو مجلس الشعب السوري وأحد شيوخ عشائر البوسرايا مهنا فيصل الفياض، وذلك إثر اشتباكات داخل بلدة الشميطية في محافظة دير الزور. ويسيطر مقاتلو المعارضة على أجزاء واسعة من ريف محافظة دير الزور الحدودية مع العراق، في حين يتقاسم النظام والمعارضة السيطرة على أحياء مدينة دير الزور التي تشهد اشتباكات يومية.