الاحد - 27 نوفمبر 2022
الاحد - 27 نوفمبر 2022

تأهب أمني في القاهرة تحسباً لذكرى محمد محمود

رويترز ـ القاهرة انتشرت قوات الجيش المصري بأعداد كبيرة في ميدان التحرير وسط القاهرة أمس قبيل الذكرى الثانية لمقتل أكثر من 40 محتجاً أثناء اشتباكات في شارع محمد محمود القريب من الميدان. ودعت جماعات سياسية عدة إلى احتجاجات لإحياء هذه الذكرى ما أثار مخاوف من تجدد إراقة الدماء. وقبل عامين اشتبك محتجون مع الشرطة في الشارع القريب من مقر وزارة الداخلية، بينما كانوا في مسيرة لمطالبة المجلس العسكري الذي كان يحكم مصر في ذلك الوقت بالتنحي عن الحكم وإصلاح الشرطة. وأشعلت الاشتباكات شرارة قتال في الشوارع استمر أياماً نظم أثناءها المحتجون مسيرات صوب وزارة الداخلية، وألقوا الحجارة على قوات الأمن التي ردت بإطلاق الخرطوش والغاز المسيل للدموع. ولقي بعض المحتجين حتفهم جراء إصابات بأعيرة نارية غير أن الشرطة نفت استخدام الذخيرة الحية. وقبيل الذكرى مضت الحكومة المدعومة من الجيش قدماً في بناء نصب تذكاري في التحرير للضحايا الذين قتلوا منذ الانتفاضة التي أطاحت الرئيس الأسبق حسني مبارك. ودعا كل من جماعة الإخوان المسلمين التي ينتمي إليها الرئيس المعزول محمد مرسي، ونشطاء ليبراليين والشرطة والجيش المواطنين المصريين للخروج إلى الشوارع لإحياء ذكرى ضحايا محمد محمود. وتثير كثرة الدعوات مخاوف من حدوث مصادمات بين المحتجين المتنافسين وقوات الأمن. وعلق شاب مصري بأن شباب الثورة سيأتون إلى التحرير في ذكرى الأحداث التي قتل فيها العديد منهم، وأن من الصعب أن يأتي الإخوان للميدان أثناء وجود الثوار فيه. وتحل ذكرى أحداث محمد محمود في وقت حساس للحكومة المؤقتة المدعومة من الجيش الذي أطاح مرسي في أعقاب احتجاجات ضد حكمه. وبدأت الحكومة إنشاء قاعدة لما أعلنت أنه نصب تذكاري لجميع من قتلوا في العامين ونصف العام الماضيين. لكن بعض المصريين انتقدوا بناء النصب متهمين الشرطة والجيش بالاستيلاء على ذكرى المحتجين الذين قتلتهم قوات الأمن. وقتل آلاف المصريين أثناء الاضطرابات السياسية التي أعقبت الإطاحة بمبارك، لكن لم يجر سوى قليل من المحاكمات الناجحة لقتلة المتظاهرين.