الجمعة - 09 ديسمبر 2022
الجمعة - 09 ديسمبر 2022

«اللويا جيرغا» يبحث شروط الوجود الأمريكي في أفغانستان

أ ف ب ـ كابول ينعقد اللويا جيرغا (المجلس التقليدي الأفغاني الكبير)، وسط أجواء من التوتر، اعتباراً من الغد حتى الأحد المقبل في كابول، لاتخاذ قرار في شأن بقاء قوة أمريكية بعد انسحاب قوات حلف شمال الأطلسي بنهاية عام 2014، وهو قرار ينطوي على مخاطر جمة في بلد ما زالت تهزه أعمال العنف. ودعا الرئيس حامد قرضاي إلى انعقاد اللويا جيرغا، الذي لا يجتمع سوى بصورة استثنائية ليقرر التوجهات الوطنية الكبرى، ويضم المجلس التقليدي الكبير 2500 مندوب من ولايات البلاد الـ 34، بينهم زعماء قبائل وبرلمانيون وأعضاء من المجتمع المدني. ووصل بعضهم في الأيام الأخيرة إلى العاصمة الأفغانية المحاطة بتدابير أمنية مشددة تحسباً لأي هجوم لمتمردي طالبان الذين يقاتلون قرضاي وحلفاءه في الحلف الأطلسي، ويرفضون بقاء أي قوات أجنبية في البلاد. وشن المتمردون هجوماً السبت الماضي، يعتبر بمثابة تحذير، قرب حرم مدرسة البوليتكنيك في كابول التي تستضيف اللويا جيرغا، أدى إلى مقتل 12 شخصاً. وأفاد المتحدث باسم وزارة الداخلية صديق صديقي «أعداؤنا سيقومون بكل ما في وسعهم لاستهداف اللويا جيرغا». وتظاهر أمس نحو ألف طالب في جلال أباد كبرى مدن الشرق الأفغاني للتعبير عن رفضهم لبقاء قوة أمريكية في البلاد، في أول تجمع من نوعه احتجاجاً على الاتفاقية الأمنية الثنائية. وانطلق المتظاهرون من حرم جامعة جلال أباد التي تعد 30 ألف طالب، وسدوا الطريق الرئيسة المؤدية إلى العاصمة الأفغانية على هتافات ضد أمريكا. ويبحث مندوبو اللويا جيرغا في أربعة أيام معاهدة أمنية ثنائية تتفاوض واشنطن التي اجتاحت أفغانستان بعد اعتداءات 11 سبتمبر 2001، بشأنها منذ أشهر مع حليفها في كابول. وهذه الاتفاقية ستوضح شروط الوجود العسكري الأمريكي في البلاد في ختام مهمة قتالية لقوات الحلف الأطلسي في نهاية عام 2014، خصوصاً في ما يتعلق بعدد القواعد العسكرية والجنود. ونقل مصدر برلماني عن مستشار الرئيس قرضاي للأمن القومي رنغين جعفر سبانتا أن مسودة الاتفاقية تنص على بقاء عشرة آلاف إلى 16 ألف جندي أمريكي، وكذلك بقاء قاعدة باغرام الضخمة الواقعة شمال كابول تحت سيطرة أمريكية. وفي ختام المحادثات سيتخذ اللويا جيرغا قراراً سيطرح في ما بعد على البرلمان. وفي حال الموافقة عليها ستسمح هذه الاتفاقية للقوات الأفغانية بالاعتماد على دعم أمريكي بعد رحيل جنود الحلف الأطلسي المقدر عددهم بـ 75 ألفاً لتجنب وقوع موجة جديدة من أعمال العنف بعد الانسحاب.