الخميس - 08 ديسمبر 2022
الخميس - 08 ديسمبر 2022

قرضاي: لا أثق بأمريكا

رويترز ـ كابول حث الرئيس الأفغاني حميد قرضاي اجتماعاً حاشداً لشيوخ القبائل والزعماء السياسيين أمس، على دعم اتفاق أمني حاسم مع الولايات المتحدة وإن أقر بأنه ليست هناك ثقة كبيرة بينه وبين واشنطن. وانعقد مجلس القبائل الأعلى (لويا جيرغا) الذي يضم نحو 2500 شخصية أفغانية بعد يوم واحد من توصل قرضاي وواشنطن لمسودة اتفاق تحدد شكل الوجود العسكري الأمريكي بعد انسحاب قوات حلف شمال الأطلسي من أفغانستان العام 2014. أفاد قرضاي «ثقتي في أمريكا ليست قوية، لا أثق بهم وهم لا يثقون بي، في الأعوام العشرة الماضية تعاركت معهم فيما يتعلق بأمن شعبنا وتفتيش منازل السكان وروجوا دعاية ضدي». وينظر اجتماع اللويا جيرغا الذي يستمر خمسة أيام في أمر مسودة الاتفاق وما إذا كانت القوات الأمريكية ستبقى في البلاد أم ستدع مسألة قتال تمرد طالبان للقوات الأفغانية. وسعى البلدان على مدى عام تقريباً لإبرام اتفاق أمني ثنائي يحدد عدد قواعد الولايات المتحدة وجنودها الذين سيبقون في أفغانستان بعد خروج معظم القوات الأجنبية المقاتلة منها بحلول نهاية العام المقبل. وسبق أن وصفت حركة طالبان اجتماعات اللويا جيرغا بأنها مسرحية هزلية، وفي المرة السابقة التي اجتمع فيها المجلس العام 2011 أطلق متمردون صاروخين على الخيمة التي يجتمع فيها شيوخ القبائل لكن أحداً من الحضور لم يصب. وأعرب شيوخ قبائل وزعماء سياسيون جاءوا من مختلف بقاع أفغانستان للمشاركة في اجتماع اللويا جيرغا عن خيبة أمل إزاء الطريقة التي تدار بها المفاوضات بين كابول وواشنطن. وتحدث قرضاي «يجب أن تأخذوا في الاعتبار أن أي قرار ستتخذونه هنا سيحدد مستقبل جيلكم ورفاهيته، وأن تقرروا ما يحقق المصلحة الوطنية لأفغانستان. وأؤكد مجدداً أن إقامة علاقات مع العالم هو لمصلحتنا ولتحقيق ازدهارنا، وفي الوقت نفسه يجب أن نحافظ على استقلالنا وهو كرامتنا». كانت القوات الأمريكية دخلت أفغانستان بعد قليل من هجمات 11 سبتمبر العام 2001 على نيويورك وواشنطن، وساعدت المقاتلين الأفغان على الإطاحة بحكومة كانت تقودها طالبان وفرت مأوى لقيادات تنظيم القاعدة. وأثار الوجود الأمريكي عداء شديداً بين بعض الأفغان الذين رأوا فيه انتهاكاً لسيادتهم وغضب كثيرون لمقتل مدنيين أثناء العمليات العسكرية الأمريكية.