الخميس - 23 سبتمبر 2021
الخميس - 23 سبتمبر 2021

أردوغان يضع تركيا في مهب المجهول

 توعد رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان بالانتقام من المعارضة فور إعلان فوز حزبه (العدالة والتنمية) في الانتخابات البلدية، ما يرشح الوضع في تركيا إلى مزيد من التأزم. وأعلن أنه «سيدخل عرين» الأعداء الذين اتهموه بالفساد وسربوا أسرار الدولة وتوعدهم بأنهم «سيدفعون الثمن». وألقى أردوغان الذي يواجه أكبر تحدٍ لحكمه المستمر منذ 12 عاماً خطاب الفوز من شرفة مقر حزب العدالة والتنمية أمام آلاف من أنصاره بعد حملة انتخابية مريرة وصف فيها معارضيه بـ «الخونة» وأنهم شكلوا «تحالفاً للشر». وتظهر النغمة المتشددة التي استخدمها أردوغان في خطاب النصر أنه يشعر بأنه حصل على تفويض ليتحرك بقوة ضد أعدائه. وخطب في تحدٍ «من الغد قد يفر البعض». وذكر أردوغان في خطابه «سندخل عرينهم، سيدفعون الثمن ويساءلون، كيف لهم أن يهددوا الأمن القومي؟». وأظهرت النتائج الرسمية بعد فرز 95 في المئة من الأصوات أن حزب العدالة والتنمية يتصدر الانتخابات بحصوله على 45 في المئة من الأصوات، في حين حصل أقرب منافسيه، حزب الشعب الجمهوري على 28.5 في المئة. وهذا الفوز، مدفوعاً بالخطاب الناري الذي ألقاه أردوغان يعززان الاعتقاد بأن رئيس الوزراء البالغ من العمر 60 عاماً اقتنع بأنه بات عليه الترشح إلى الانتخابات الرئاسية المقررة في أغسطس المقبل، والتي ستجري للمرة الأولى بنظام الاقتراع العام المباشر. وفي السياق ذاته، أشار حزب الشعب الجمهوري إلى وجود وقائع تزوير في بعض البلديات، مؤكداً أنه سيطعن في نتائج الانتخابات المحلية في العاصمة أنقرة. التي هزمه فيها بفارق ضئيل حزب العدالة والتنمية. وبينت النتائج الأولية فوز حزب العدالة والتنمية في أنقرة بأصوات بلغت نسبتها 44.8 في المئة مقابل 43.9 في المئة للحزب المعارض. وتجمعت حشود غاضبة في مقر حزب الشعب الجمهوري فجر أمس زاعمين بحدوث تزوير حين لم يتمكن حزبهم من الفوز في أنقرة التي شهدت أشد منافسة بين الحزبين. وأكد مسؤول من حزب الشعب الجمهوري أن الحزب سيطعن أيضاً في نتائج مدينة أنطاليا الساحلية الجنوبية، وهي من معاقله التقليدية التي فاز فيها أيضاً الحزب الحاكم.
#بلا_حدود