الاثنين - 20 سبتمبر 2021
الاثنين - 20 سبتمبر 2021

تباطؤ الاقتصاد الصيني يفقد الاقتصادات الآسيوية النامية المكاسب

تتراجع مكاسب الاقتصادات النامية في آسيا التي حققتها نتيجة زيادة الطلب على خلفية تعافي الاقتصادات المتقدمة وذلك نتيجة تباطؤ الاقتصاد الصيني. وأفاد تقرير لبنك التنمية الآسيوي بأن الاقتصادات الآسيوية النامية تنمو 6.4 في المئة في العام 2015، ونحو 6.2 في المئة في العام الجاري فيما وصف بأنها وتيرة بطيئة مقارنة بالسنوات السابقة. وذكر تقرير البنك، ومقره العاصمة الفلبينية مانيلا، أن النمو المعتدل في الصين في الوقت الذي يتم فيه تعديل أوضاع هذا الاقتصاد ليصبح أكثر توازناً سيبدد بدرجة ما الآثار الإيجابية لتحسن الطلب من الدول المتقدمة على الاقتصادات الآسيوية النامية. وتوقع البنك أن يتباطأ نمو الاقتصاد الصيني إلى 7.5 في المئة العام الجاري، ونحو 7.4 في المئة العام 2015، مقابل 7.7 في المئة في العام الماضي، حيث تستهدف السياسات الراهنة في الصين تحقيق نمو اقتصادي أكثر توازناً وأكثر استدامة وعدالة. ورغم تراجع المخاطر دعا التقرير صناع القرار إلى مراقبة إجراءات الحد من الإقراض الزائد في الصين وضعف التعافي في الاقتصادات الصناعية واحتمال تعرض أسواق المال العالمية لصدمة بسبب تغيير السياسات النقدية الأمريكية. وأوضح تقرير البنك أنه على الرغم من استقرار نمو اقتصادات آسيا النامية فإنها مازالت متأخرة عن باقي دول المنطقة فيما يخص الإنفاق العام على التعليم والرعاية الصحية والحماية الاجتماعية. وحث البنك صناع القرار على تبني إجراءات لزيادة حصيلة الخزانة العامة بهدف تمويل برامج الدعم الموجهة ومشروعات مكافحة الفقر. وقال التقرير «إن الإنفاق العام على التعليم يبلغ في الدول الصناعية المتقدمة 5.3 في المئة من إجمالي الناتج المحلي في المتوسط في حين يبلغ في أمريكا اللاتينية 5.5 في المئة وفي آسيا 2.9 في المئة فقط». وتنفق الدول النامية في آسيا 2.4 في المئة من إجمالي الناتج المحلي على الرعاية الصحية مقابل 8.1 في المئة في الدول المتقدمة، و3.9 في المئة في أمريكا اللاتينية. وتخصص دول آسيا النامية في المتوسط 6.2 في المئة من إجمالي الناتج المحلي للحماية الاجتماعية مقابل 20 في المئة في الاقتصادات المتقدمة و12 في المئة في أمريكا اللاتينية. ويتوقع التقرير نمو الاقتصاد الهندي في العام الجاري 5.5 في المئة والعام المقبل بنحو ستة في المئة، هو ما يعزز نمو اقتصادات جنوب آسيا بمعدل 5.3 في المئة في العام الحالي ثم 5.8 في المئة العام المقبل. وحذر التقرير من تعثر التعافي الاقتصادي في جنوب شرق آسيا بسبب الاضطرابات العمالية في كمبوديا والاضطرابات السياسية في تايلاند. ويتوقع البنك استقرار معدل النمو في المنطقة عند مستوى خمسة في المئة العام الجاري، ثم زيادة إلى 5.4 في المئة العام 2015 في حال صعود الاقتصاد الإندونيسي بعد السيطرة على التضخم وتحسن أداء الاقتصاد التايلاندي إذا تراجع التوتر السياسي. ويتوقع التقرير نمو اقتصادات آسيا الوسطى بنحو 6.5 في المئة العامين الجاري والمقبل، ولكن التوتر الناتج عن أزمة شبه جزيرة القرم التي أعلنت انفصالها عن أوكرانيا وانضمامها إلى روسيا تمثل خطورة على الأداء الاقتصادي للمنطقة. أما اقتصادات منطقة المحيط الهادئ فيتوقع لها البنك نموها بمعدل 5.4 في المئة في العام الجاري ثم بمعدل 13.3 في المئة العام المقبل بعد نموه 5.3 في المئة العام الماضي.
#بلا_حدود