الاثنين - 20 سبتمبر 2021
الاثنين - 20 سبتمبر 2021

أردوغان: لا أحترم أمر المحكمة الدستورية

شن رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان هجوماً جديداً أمس على مواقع التواصل الاجتماعي، معتبراً أن قرار المحكمة الدستورية العليا رفع الحجب عن «تويتر» مخالف للقيم الوطنية، مؤكداً أنه لا يحترم هذا الحكم. وبعد أقل من 24 ساعة على إعادة العمل بموقع تويتر في تركيا، انتقد أردوغان علناً القرار الذي أصدرته المحكمة الدستورية الأربعاء الماضي واعتبره مخالفاً للقيم الوطنية. وأوضح أردوغان «علينا بالتأكيد تطبيق حكم المحكمة الدستورية لكنني لا أحترمه، لا أحترم هذا الحكم». وكانت المحكمة الدستورية اعتبرت حظر موقع تويتر الذي أمرت به الحكومة، قبل أسبوعين، غير شرعي وينتهك حرية التعبير وأمرت بتعليقه فوراً. وإثر هذا القرار أمرت محكمة في أنقرة أمس برفع الحظر عن شبكة تسجيلات الفيديو «يوتيوب» الذي فرضته الحكومة التركية الأسبوع الماضي بعد بث مضمون اجتماع سري عليه يناقش تدخلاً محتملاً في سوريا وردود الأفعال المحتملة من دول العالم. واعتبر أردوغان أن «قيمنا الوطنية والأخلاقية تم الاستخفاف بها، وكل الإهانات التي تستهدف رئيس الوزراء ووزراء كانت واضحة»، مشيراً إلى أنه «كان يجب على المحكمة الدستورية أن ترفض طلب المدعين». وزعم أردوغان أن «هذا لا علاقة له بالحريات» مشيراً إلى أن تويتر ويوتيوب وفيسبوك هي «شركات تجارية تبيع منتجاً ويحق لكل فرد أن يشتري منتجاتها أو لا». وأعلن رئيس الوزراء التركي المستهدف منذ أشهر باتهامات فساد خطيرة الحرب على شبكات التواصل الاجتماعي حين أمر بحظر موقع تويتر في 20 مارس ويوتيوب في 27 منه لوقف البث اليومي على الإنترنت لتسجيلات هاتفية تتهمه بفضيحة فساد. وهذه القرارات التي اتخذت عشية الانتخابات البلدية التي جرت في 30 مارس أثارت عاصفة من الانتقادات في تركيا والخارج تنديداً بالنزعة السلطوية لحكومة أردوغان التي تتولى الحكم منذ العام 2002. وبعد فوز حزبه (العدالة والتنمية) الكبير في انتخابات الأحد الماضي، يدرس أردوغان الذي يحكم البلاد منذ 2003 إمكانية خلافة الرئيس عبد الله غول عبر تقديم ترشيحه للانتخابات الرئاسية في أغسطس للمرة الأولى بالاقتراع المباشر. وأعطى رئيس الوزراء مجدداً إشارة على نواياه أمس عبر إعلان معارضته أي تغيير في قاعدة حزبه التي تفرض عليه التخلي عن رئاسة الحكومة مع انتهاء الانتخابات التشريعية في 2015، معتبراً أنه «من المبكر جداً» إعلان قرار، موضحاً أنه سيبحث ذلك أولاً مع الرئيس الحالي عبد الله غول. وطالب أردوغان البنك المركزي بخفض أسعار الفائدة وهو ما أدى إلى انخفاض قيمة الليرة التركية.
#بلا_حدود