الأربعاء - 22 سبتمبر 2021
الأربعاء - 22 سبتمبر 2021

معارضة أوروبية لتمديد مهلة خفض عجز ميزانية فرنسا

عارض رئيس مجموعة وزراء مالية منطقة اليورو جان كلود يونكر ومحافظ البنك المركزي الألماني ينز فايدمان منح فرنسا مزيداً من الوقت لخفض العجز في ميزانيتها، وحذرا من أن مثل هذه الخطوة ستمثل سابقة خطيرة للدول الأخرى الأعضاء في الاتحاد الأوروبي. وشدد رئيس وزراء لوكسمبورج السابق يونكر على أنه لا ينبغي أن تحظى فرنسا «بمعاملة خاصة» بعد أن منحت في العام الماضي عامين إضافيين للوصول إلى معدل العجز المستهدف. وبلغ العجز في فرنسا نهاية العام الماضي 4.3 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي، وأبدت باريس رغبة في إعادة التفاوض على المهلة التي منحت لها حتى عام 2015 لخفض عجز ميزانيتها إلى ثلاثة في المئة. ويتوجه وزير المالية الفرنسي ميشيل سابان إلى برلين غداً لتقديم مبرراته لتمديد المهلة، فيما أكد يونكر في مؤتمر للحزب الديمقراطي المسيحي الذي تنتمي إليه المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل في برلين أنه «ينبغي أن تلتزم فرنسا بالقواعد نفسها مثل قبرص ومالطا وغيرهما». وتابع «لا أتوقع أن تحصل فرنسا على معاملة خاصة مرة أخرى». ووصف فايدمان رئيس بوندسبنك طلب فرنسا بتمديد المهلة «بالعمل الخطير» لدولة ينبغي أن تكون مثلاً يحتذى، مضيفاً «ينبغي أن نوضح لفرنسا مسؤولياتها». وتتفق تعليقاته مع تصريحات أولي رن مفوض الاتحاد الأوروبي للشؤون الاقتصادية والنقدية للصحيفة نفسها؛ إذ أفاد بأن القواعد لم توضع «للتلاعب بها». ورأى مراقبون أن فرنسا بذلك ستعاود عدم الوفاء بالتزاماتها على الصعيد الأوروبي، الأمر الذي يجعلها تخسر بصورة أقوى قليلاً من مصداقيتها لدى ألمانيا والاتحاد الأوروبي ومناطق أخرى. ووصفوا هذا المسلك من حكومة باريس بأنه سياسة «غير جادة»، مشيرين إلى أن الأمر لا يتعلق بأغلبيات سياسية بل بالجينات، وأن أداء الرؤساء السابقين المحافظين كجاك شيراك ونيكولا ساركوزي لم يكن أفضل من أداء الرئيس الحالي فرانسوا أولاند.
#بلا_حدود