الاحد - 19 سبتمبر 2021
الاحد - 19 سبتمبر 2021

أفغانستان تجتاز عاصفة الانتخابات الرئاسية

أثار إقبال الأفغان الذي تجاوز التوقعات على التصويت في الانتخابات الرئاسية وفشل حركة طالبان إلى حد بعيد في تعطيل عملية الاقتراع التساؤلات بشأن قدرة المسلحين على دفع البلاد مرة أخرى إلى السقوط في الفوضى مع انسحاب القوات الأجنبية. وزعمت طالبان أنها نفذت أكثر من ألف هجوم وقتلت العشرات أثناء الانتخابات التي جرت أمس الأول والتي وصفتها بأنها خديعة للشعب الأفغاني، لكن مسؤولي أمن رأوا أن هذه مبالغة كبيرة. ووقعت عشرات من تفجيرات القنابل المزروعة على الطرق، إضافة لهجمات استهدفت مراكز اقتراع والشرطة والناخبين على مدى اليوم. لكن المستوى الإجمالي للعنف كان أقل بكثير مما هددت به طالبان البلاد. ورغم المخاطر التي واجهوها في مراكز الاقتراع شارك في الانتخابات قرابة 60 في المئة من 12 مليون شخص يحق لهم التصويت وهو ما يدل على تصميمهم على أن يكون لهم دور في أول انتقال ديمقراطي للسلطة في البلاد مع استعداد الرئيس حميد قرضاي للتنحي بعد 12 عاماً في السلطة. وكتب مواطن أفغاني على موقع تويتر «هكذا يصوت الشعب ليقول الموت لطالبان»، ونشر صورة تظهر أصدقاءه وقد رفع كل منهم إصبعاً غمسه بالحبر ليثبتوا أنهم أدلوا بأصواتهم في لفتة تنم عن تحد. وساد شعور قوي في العاصمة كابول أمس بأنه من الممكن تحقيق مزيد من الاستقرار بعد صراع على مدى 13 عاماً اندلع في أعقاب الإطاحة بنظام طالبان المتشدد من السلطة أواخر العام 2001، وتسبب الصراع في مقتل ما لا يقل عن 16 ألف مدني أفغاني إضافة لآلاف من قوات الأمن. لكن ربما يكون من السابق لأوانه استنتاج أن طالبان هزمت بسبب فشلها في عرقلة الانتخابات. وقد يكون السبب في إحباط مخططات طالبان لاستهداف الناخبين ومراكز الاقتراع هو نشر أكثر من 350 ألفاً من أفراد الأمن لتأمين عملية التصويت إضافة لنقاط التفتيش وحواجز الطرق التي أقيمت في أنحاء كابول.
#بلا_حدود