السبت - 25 سبتمبر 2021
السبت - 25 سبتمبر 2021

بلجيكا: نحتاج إلى اعتراف بأخطاء الماضي

أعرب رئيس الوزراء البلجيكي إليو دي روبو أمس عن الحاجة إلى «الاعتراف بأخطاء الماضي وتعلم جميع الدروس»، في كلمة موجهة إلى أسر جنود بلجيكا والمدنيين الذين قتلوا في الإبادة عام 1994 قبل أن يتوجه إلى كيغالي لإحياء الذكرى. وتابع دي روبو أنه «بعد 20 عاماً، لا يزال هؤلاء المسؤولون عن الإبادة الجماعية الرواندية ومنفذوها يتعرضون للملاحقة القضائية، لابد من محاكمتهم». وتشارك بلجيكا في مراسم إحياء الذكرى السنوية العشرين للإبادة الجماعية الرواندية التي تقام في كيغالي، رغم اتهامات وجهها رئيس رواندا بول كاغامي بشأن دور فرنسا وبلجيكا في الصراع، والتي دفعت باريس إلى إلغاء المشاركة. ويجتمع اليوم قادة من بينهم الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون في كيغالي لإحياء ذكرى الأحداث التي وقعت العام 1994 عندما قتل نحو 800 ألف رواندي بطرق وحشية على يد حكومة بقيادة الهوتو أثناء حملة استمرت ثلاثة أشهر استهدفت عرقية التوتسي. يشار إلى أن رواندا مستعمرة بلجيكية سابقة، وكانت فرنسا ترتبط بعلاقات دبلوماسية وعسكرية وثيقة مع حكومة الهوتو التي كانت تتولى السلطة في رواندا عندما بدأت أعمال القتل بعد يوم واحد من مقتل الرئيس الرواندي في ذلك الوقت جوفينال هابياريمانا، الذي كان ينتمي لعرقية الهوتو، في حادث إسقاط طائرته. وفي مقابلة مؤخراً مع صحيفة «جون أفريك» التي تصدر في باريس باللغة الفرنسية وتعنى بأخبار أفريقيا، أشار كاغامي إلى «الدور المباشر الذي لعبته بلجيكا وفرنسا في الإعدادات السياسية للإبادة الجماعية، وضلوع فرنسا في تنفيذها الفعلي». وفي معرض رد فعلها على التعليقات، أعلنت باريس أن وزيرة العدل الفرنسية كريستيان توبيرا لن تزور كيغالي اليوم كما كان مقرراً. وأفاد المتحدث باسم وزارة الخارجية رومين نادال بأن تعليقات كاجامي «تناقض عملية الحوار والمصالحة الجارية منذ عدة أعوام». من ناحيته، أعرب وزير الخارجية البلجيكي ديديه ريندرس أمس عن تفهمه لرد فعل فرنسا، لكن الوضع مختلف بالنسبة لبلجيكا.
#بلا_حدود