الأربعاء - 29 سبتمبر 2021
الأربعاء - 29 سبتمبر 2021

«الدستورية» تمنع سيطرة أردوغان على القضاء

وجهت المحكمة الدستورية التركية ضربة لمحاولات رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان السيطرة على القضاء ووضع نهاية لفضيحة فساد تلاحق حكومته. وألغت المحكمة أمس بعض المواد في قانون يشدد قبضة الحكومة على القضاء، مؤكدة أنها حذفت بعض المواد التي تمنح وزير العدل سلطات على المجلس الأعلى للقضاة والمدعين وهو الجهة المسؤولة عن التعيينات القضائية. ويواجه أردوغان فضيحة كسب غير مشروع منذ أن استهدفت مداهمات للشرطة في ديسمبر رجال أعمال مقربين منه وأبناء وزراء، ونقل أردوغان الآلاف من مسؤولي الشرطة والقضاء في إطار ما وصفه بحملة للقضاء على «دولة موازية مخربة». وذكر وزير العدل التركي بكير بوزداج أن الحكومة ستلتزم بقرار المحكمة، معتبراً أن «القانون الذي أعددناه يتماشى مع الدستور، قرار المحكمة الدستورية بإلغائه لم يغير رأيي، لكننا بالطبع سنمتثل لقرار المحكمة». إلى ذلك، خفضت وكالة موديز للتصنيف الائتماني أمس التقديرات المرتبطة بالآفاق الاقتصادية لتركيا من «المستقرة» إلى «السلبية»، بسبب الأوضاع السياسية غير الواضحة وتباطؤ النمو في هذا البلد. ويعني تغيير الآفاق الاقتصادية هذا أن وكالة موديز يمكن أن تخفض درجة «بي أيه أيه 3» التي تحظى بها تركيا الآن والتي رفعتها في مايو 2013، ودفع الدين التركي بذلك إلى فئة الاستثمارات غير الموثوقة. وأدى إعلان موديز إلى تراجع سعر الليرة التركية الذي بلغ ظهر أمس 2.11 للدولار الواحد و2.94 لليورو، أما بورصة إسطنبول فتراجعت بنسبة 0.83 في المئة. وأوضحت موديز أن الضغط المتزايد على الموقع المالي الخارجي بسبب الشكوك السياسية المستمرة وتراجع السيولة على المستوى العالمي يؤثران على ثقة المستثمرين الأجانب والمحليين». وأشارت وكالة التصنيف الائتماني أيضاً إلى «توقعات تباطؤ نمو إجمالي الناتج الداخلي على الأمد القصير والشكوك المتزايدة بشأن توجهات النمو في الأمد المتوسط». ولفتت إلى أن «الآفاق في مجال الإصلاحات البنيوية التي يمكن أن تشجع النمو يمكن أن تتقلص في بيئة سياسية غير واضحة ترافق التقلبات في البلاد». وأثرت الأزمة السياسية المستمرة على الليرة التركية التي تراجعت لأسابيع إلى أن رفع البنك المركزي التركي معدلات الفائدة بشكل كبير خلافاً لرأي الحكومة التي تخشى أن يؤثر ذلك على النمو ويزيد من العجز العام. ودعا أردوغان البنك المركزي أمس إلى خفض معدل الفائدة، لكن حاكم البنك أرديم باشتشي يبدو متردداً حيال أي خفض مفاجئ.
#بلا_حدود