الثلاثاء - 28 سبتمبر 2021
الثلاثاء - 28 سبتمبر 2021

كييف تشن عملية «لمكافحة الإرهاب» في سلافيانسك

تثير الحكومة الأوكرانية الموالية لأوروبا التي تواجه حركات تمرد مسلحة من قبل المؤيدين لروسيا مخاوف من تفكك البلاد عملية «لمكافحة الإرهاب» أمس لاستعادة شرق البلاد، أسفرت عن سقوط «قتلى وجرحى». وأفاد وزير الداخلية الأوكراني أرسين أفاكوف على صفحته على فيسبوك في رسالة من سطرين فقط بأن «عملية مكافحة الإرهاب بدأت في سلافيانسك» المدينة الواقعة شرق أوكرانيا التي استولى فيها مسلحون أمس الأول على مبان للشرطة وأجهزة الأمن. وتحدث الوزير بعد ذلك عن «قتلى وجرحى من الجانبين»، هم قتيل وخمسة جرحى في الجانب الأوكراني و«عدد غير محدد» لدى الانفصاليين مؤكداً أن القوات الموالية لكييف «تتجمع». وشن ناشطون موالون لموسكو صباح أمس الأول هجوماً في الشرق، واستولوا بشكل شبه كامل على مدينة سلافيانسك، وهذه المجموعات مجهزة ومنظمة جيداً لكنها لا تحمل أي شعار يدل على انتمائها. ورفع المهاجمون في سلافيانسك العلم الروسي وتلقوا دعم قسم كبير من السكان الذين احتشدوا أمام المباني وهم يهتفون «روسيا، روسيا». وأظهر المتظاهرون عداء شديداً حيال الصحافيين الأجانب. وحلقت مروحية على ارتفاع منخفض فوق مدينة سلافيانسك التي تعد مئة ألف نسمة، وشوهد عمود من الدخان الأسود بينما وقف بعض السكان ومن بينهم نساء في البرد القارس تحت المطر أمام متاريس قرب مركز الشرطة للدفاع عن بعض المواقع. ولم يسمع أي دوي معارك أمس، بينما لا يزال الانفصاليون يسيطرون على ما لا يقل عن بناية تابعة للشرطة، وجسر في مدخل المدينة. وتحدث أفاكوف البارحة الأولى عن «عدوان» روسي بعد سلسلة من الهجمات المنسقة على ما يبدو طوال النهار استهدفت مباني عامة شرق أوكرانيا الناطق بالروسية والمجاور لروسيا، كما تحدث عن معارك في عدة بلدات دون أن يشير إلى سقوط ضحايا. وبعد سلسلة أولى من عمليات التمرد في السادس من أبريل، أعلن موالون لروسيا في دونيتسك كبرى مدن الشرق «جمهورية ذات سيادة»، مع أنهم لا يسيطرون سوى على مبنيين. وهم يطالبون بإلحاقهم بروسيا أو على الأقل تعديل الدستور الأوكراني لينص على الفدرالية من أجل منح المناطق سلطات واسعة، وترفض حكومة كييف ذلك، وتعتبره تمهيداً لتفكك البلاد، وهي لا تقبل سوى «بإلغاء المركزية». وحشدت روسيا نحو أربعين ألف جندي على الحدود بحسب حلف شمال الأطلسي وهي لم تعترف بالحكومة المؤقتة الموالية لأوروبا التي وصلت إلى السلطة بعد إطاحة الرئيس فيكتور يانوكوفيتش وحذرتها من قمع هذه الاضطرابات.
#بلا_حدود