الثلاثاء - 21 سبتمبر 2021
الثلاثاء - 21 سبتمبر 2021

عبدالله يتصدر الانتخابات الرئاسية الأفغانية

تقدم وزير الخارجية الأفغاني الأسبق عبدالله عبدالله على أشرف غني في الانتخابات الرئاسية التي جرت في أفغانستان الأسبوع الماضي، وفق ما أعلنت أمس اللجنة الانتخابية المستقلة بالاستناد إلى نتائج أولية. ويقود المرشح الفائز بلاداً تواجه تمرد حركة طالبان في وقت تستعد قوة حلف الأطلسي بقيادة الولايات المتحدة للانسحاب من البلاد بحلول نهاية العام الجاري، كما تلقى عليه مسؤولية تحسين الوضع الاقتصادي، فيما تتراجع المساعدات المالية. وأفاد رئيس اللجنة الانتخابية المستقلة يوسف نوريستاني «نعلن اليوم النتائج الجزئية لـ26 ولاية بعد فرز عشرة في المئة من الأصوات في الشمال والجنوب والشرق والغرب والعاصمة كابول». وأضاف أنه «من أصل 500 ألف بطاقة اقتراع في 26 ولاية، حل الدكتور عبدالله في الصدارة بحصوله على 41.9 في المئة من الأصوات، وحصل أشرف غني على 37.6 في المئة وحل في المرتبة الثانية، وحصل زلماي رسول على 9.8 في المئة وحل في المرتبة الثالثة». وفي حال عدم حصول أي من المرشحين في المرتبتين الأولى والثانية على أكثر من 50 في المئة من الأصوات في النتائج النهائية التي ستعلن في نهاية مايو، فإنهما سيتنافسان في دورة انتخابية ثانية. ونبه نوريستاني إلى ضرورة عدم الاعتماد كثيراً على النتائج الأولية، مبيناً أن هذه النتائج قد تتغير، مضيفاً «قد يتصدر مرشح اليوم ولكن حين نعلن نتائج إضافية قد نجد مرشحاً آخر في المقدمة». ومن بين الولايات الثماني التي لم تعلن نتائجها حتى الآن ولايتان في الشمال (بدخشان وبغلان) واثنتان في الشرق (نورستان وباكتيكا)، إضافة إلى دايكندي في الوسط، وغازني وورداك جنوباً، وولاية غور غرباً. وعبدالله عبدالله يتحدر من أب من الباشتون وأم من الطاجيك، أكبر اثنيتين في البلاد، وعادة ما يرتبط اسمه بالطاجيك في شمال البلاد. وأدلى الأفغان بأصواتهم في الخامس من أبريل من دون حوادث تذكر، رغم التهديدات التي أطلقتها حركة طالبان بشن هجمات. وتنافس ثمانية مرشحين بالإجمال لخلافة الرئيس حميد قرضاي الذي حكم وحده هذا البلد الفقير البالغ عدد سكانه 28 مليون نسمة منذ سقوط طالبان في 2001 والذي يمنعه الدستور من الترشح لولاية ثالثة. واعتبر كل من زلماي رسول الذي ينظر إليه على أنه مرشح قرضاي، وأشرف غني الخبير الاقتصادي الذائع الصيت، وعبدالله عبدالله، المعارض الذي حل في المرتبة الثانية في انتخابات 2009، الأوفر حظاً. وتخوف الكثير من المحللين والمراقبين من تكرار ما حصل في انتخابات 2009، التي اتسمت بكم هائل من التزوير، ما من شأنه المساس بشرعية الرئيس المقبل، إلا أن لجنة الطعون الانتخابية أعلنت أمس أن نسبة التزوير أقل من التي سبقتها في 2009. وأوضح المتحدث باسم اللجنة نادر محسني «تلقينا 1892 شكوى مع أدلتها، من بينها 1382 شكوى عبر الهاتف»، مشيراً إلى أن 870 من الشكاوى تقع في فئة الأكثر خطورة.
#بلا_حدود