الاحد - 19 سبتمبر 2021
الاحد - 19 سبتمبر 2021

تنظيم الانتخابات الرئاسية تقويض للحل السلمي

اعتبرت المملكة العربية السعودية أمس أن إجراء الانتخابات الرئاسية يقوض حل الأزمة السورية سلمياً، داعية الأسرة الدولية إلى اتخاذ «إجراء حازم» ضد النظام السوري بعد قرار دمشق تنظيم الاقتراع وأنباء عن استخدامه غازات سامة ضد المدنيين. وأوضح وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل في مؤتمر صحافي في الرياض مع وزير الخارجية الجزائري رمطان لعمامره أن المملكة ترى في «إعلان النظام السوري إجراء الانتخابات تصعيداً من قبل نظام دمشق وتقويضاً للجهود العربية والدولية لحل الأزمة سلمياً وعلى أساس اتفاق جنيف». وجزم بأن هذا القرار وتواتر الأنباء الخطيرة عن استخدام النظام للغازات السامة ضد المدنيين أخيراً في بلدة كفرزيتا في ريف حماة يشكلان تحدياً واضحاً لقرار مجلس الأمن، وأن «هذه التجاوزات المستمرة لنظام دمشق باتت تستدعي من المجتمع الدولي اتخاذ إجراء حازم أمام استمرار تحديه للإرادة الدولية والعربية والإسلامية». بدوره، شدد وزير الخارجية الجزائري على ضرورة بذل المزيد من الجهد لحل الأزمة في سورية بالطرق السلمية، مشيراً إلى أن مباحثاته مع المسؤولين السعوديين تناولت القضية الفلسطينية وتنسيق التحركات الدبلوماسية في إطار الجامعة العربية والعمل على بلورة العمل العربي المشترك وتعزيز الأمن الجماعي والتنمية المستدامة. من جهة أخرى، ذكر وزير الخارجية السعودي أنه «من الأجدى لرئيس الوزراء العراقي نوري المالكي أن يخاطب السياسيين العراقيين والشعب العراقي لحل قضايا العراق ولايرميها على أحد»، ملمحاً بذلك إلى تصريحات حمل فيها المالكي الشهر الماضي السعودية وقطر مسؤولية العنف في بلده. وحول الخلاف بين المملكة وقطر، أكد الفيصل أنه «لا توجد لدينا سياسة سرية أو مفاوضات سرية، كل اتصالاتنا معلنة ودول مجلس التعاون مبنية قاعدتها على حرية الدول في سياساتها في إظهار عدم الإيذاء لمصالح الدول الأخرى». كما بين وزير الخارجية السعودي أن الرئيس الأمريكي باراك أوباما أعرب عن تفهمه لموقف المملكة من القضايا الإقليمية والدولية في زيارته إلى الرياض الشهر الماضي. في سوريا، بدأت القوات النظامية السورية أمس عملية عسكرية ضد الأحياء المحاصرة في مدينة حمص، آخر معاقل المعارضة المناهضة لنظام الرئيس بشار الأسد في ما عرف بـ «عاصمة الثورة» في بداية الأزمة المستمرة منذ ثلاثة أعوام. وتشكل هذه الأحياء مع حمص القديمة مساحة لا تتجاوز أربعة كيلومترات مربعة تحاصرها القوات النظامية منذ نحو عامين، وهي تفتقر إلى أدنى المستلزمات الحياتية. وذكر مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن أن العملية العسكرية بدأت أمس الأول بعد استقدام قوات النظام تعزيزات من جيش الدفاع الوطني.
#بلا_حدود