الاحد - 19 سبتمبر 2021
الاحد - 19 سبتمبر 2021

السعودية تجدد التزامها بنصرة الشعب السوري

جددت المملكة العربية السعودية أمس، التزامها بمساعدة الشعب السوري، فيما اعتبرت جامعة الدول العربية أن تنظيم الانتخابات الرئاسية في سوريا يعوق الحل السلمي للأزمة. وبحث ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع السعودي الأمير سلمان بن عبدالعزيز آل سعود في جدة أمس مع رئيس الائتلاف الوطني السوري أحمد الجربا آخر التطورات على الساحة السورية وما يتعرض له الشعب السوري من إبادة من النظام وهو ما يجب وقفه فوراً. وأكد ولي العهد السعودي موقف المملكة الثابت من مساعدة الشعب السوري. في القاهرة، اعتبر الأمين العام لجامعة الدول العربية الدكتور نبيل العربي أن قرار سلطات النظام السوري إعلان الثالث من يونيو المقبل موعداً لإجراء الانتخابات الرئاسية خرقاً لالتزامات النظام السوري وتعهداته بالعمل بموجب مقتضيات بيان مؤتمر جنيف الصادر بتاريخ 30 يونيه 2012. وأوضح الأمين العام في بيان أمس أن هذه الخطوة من شأنها أن تعيق جهود إنضاج الحل السياسي التفاوضي المنشود للأزمة السورية، كما أنها تعرقل الجهود العربية والدولية المبذولة لاستئناف مسار المفاوضات بين النظام والمعارضة السورية للتوصل إلى اتفاق حول تشكيل حكومة انتقالية ذات صلاحيات تنفيذية كاملة تتولى مقاليد إدارة الأمور في سوريا تنفيذاً للبنود الواردة في بيان مؤتمر «جنيف 1». وجزم العربي بأنه لا يمكن من الناحية العملية إجراء انتخابات رئاسية نزيهة وديمقراطية وذات مصداقية في ظل المأساة الإنسانية القاسية التي يعيشها أبناء الشعب السوري وما تشهده سوريا حالياً من تصعيد خطير في الأعمال العسكرية، وأيضاً في ظل وجود أكثر من ستة ملايين سوري يعانون من مآسي التشريد والنزوح واللجوء، إضافة إلى ظروف الحصار والاضطراب وانعدام الأمن التي تشهدها العديد من المناطق في مختلف أنحاء سوريا. من جهته، وصف وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس أمس الانتخابات الرئاسية السورية بـ «المهزلة المأساوية». كما أكدت بريطانيا أمس أنه لن تكون لنتائج الانتخابات السورية أي قيمة أو مصداقية، طالما كان هدفها الحفاظ على دكتاتورية الأسد. ولفت وزير الدولة البريطاني للشؤون الخارجية مارك سيمونز إلى أن الانتخابات في سوريا ستجري في مناخ من الخوف وهجمات النظام على المدنيين، مبيناً أن مئات الآلاف من السوريون يعيشون تحت الحصار وفي ظروف مريعة. وأشار إلى أن نظام الأسد مستمر في اعتقال الآلاف من المعارضين أو خطفهم لمنعهم من التصويت بموجب قانون انتخاب جديد في سوريا، لافتاً النظر إلى أن الانتخابات التي ستجري على هذه الأسس أقل بكثير مما تتطلبه المعايير الدولية. ميدانياً، دارت اشتباكات عنيفة أمس بين القوات السورية النظامية والمعارضة في منطقة الجزيرة السابعة في حي الوعر الحمصي. وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بأن المعارك دارت وسط دوي انفجارات يعتقد أنها ناجمة عن قصف القوات النظامية مناطق في حي الوعر. من ناحية أخرى، بين المرصد أن 201 شخص لقوا حتفهم في معارك شهدتها سوريا أمس الأول بينهم 76 من من القوات النظامية والمسلحين الموالين لها، و79 من قوات المعارضة.
#بلا_حدود