الاثنين - 27 سبتمبر 2021
الاثنين - 27 سبتمبر 2021

لا ناجين والأمل معقود على انتشال الجثث

تخطت حصيلة غرق العبارة قبالة سواحل كوريا الجنوبية أمس مئة قتيل، وهو رقم يتوقع أن يرتفع بشكل كبير في وقت ينشط الغطاسون بحثاً عن مئتي مفقود معظمهم من التلاميذ يرجح أن يكونوا قضوا جميعاً في الحادث. وأتاح هدوء البحر وتحسن الأحوال الجوية تسريع عمليات البحث غير أن الرؤية لا تزال ضعيفة جداً تحت الماء ويتقدم الغطاسون بصعوبة في دهليز الممرات والمقصورات داخل العبارة الغارقة تماماً. وأفاد متحدث باسم خفر السواحل «لا يزال الوضع صعباً جداً بالنسبة للغطاسين الذين يتحسسون طريقهم بحثاً عن الجثث في مياه موحلة». وحسب الحصيلة التي أعلنتها السلطات هناك 104 قتلى مؤكدين فيما لا يزال 198 شخصاً في عداد المفقودين. وكانت العبارة تقل 476 شخصاً حين جنحت وغرقت صباح السادس عشر من أبريل الجاري قبالة سواحل جنوب كوريا الجنوبية. وكان على متن العبارة «سيؤول» المتوجهة إلى جزيرة جيجو السياحية جنوب البلاد 352 تلميذاً قدموا من ثانوية جنوب سيؤول في رحلة مدرسية، يرافقهم مساعد مدير المدرسة الذي انتحر الجمعة. وأعرب أقرباء المفقودين في الأيام الأولى التي أعقبت الحادث عن إحباطهم حيال بطء عمليات الإنقاذ إذ لم يكن بوسع الغطاسين دخول العبارة بسبب قوة التيارات في المنطقة. غير أن الأمل تبدد الآن في العثور على ناجين وباتت العائلات تطالب الغطاسين بانتشال الجثث بأسرع ما يمكن قبل أن تتلف في المياه. وتمتم والد أحد التلاميذ «كل ما أريده هو رؤية ابني، أريد أن أتمكن من حمله بين ذراعي وتوديعه. لا أحتمل فكرة أن يكون في هذا المكان البارد والمظلم». وأحدثت مأساة العبارة «سيؤول» صدمة في كوريا الجنوبية، البلد الذي يفتخر بالتقدم الذي تمكن من إحرازه في العقود الأخيرة. وينصب الغضب بصورة رئيسة على قبطان العبارة لي جون سيوك وقد أوقف مع ستة أفراد من الطاقم ويلاحق بتهمة الإهمال والتقصير في ضمان سلامة الركاب. ويؤخذ عليه التأخير في إخلاء العبارة حين كان ذلك لا يزال ممكناً، بعد الصدمة التي جمدتها وقبل أن تجنح وتغرق في قعر الماء بعد أربعين دقيقة، وفيما بعد غادر السفينة بينما كان مئات الركاب لا يزالون فيها محاصرين وسط المياه التي تدفقت إلى داخلها. وسيكون عندها هذا الحادث من أسوأ الكوارث التي شهدتها كوريا الجنوبية في تاريخها الحديث.
#بلا_حدود