السبت - 25 سبتمبر 2021
السبت - 25 سبتمبر 2021

أصابع مكسورة ومحاولات يائسة للنجاة

سبح غواصون من كوريا الجنوبية في المياه المظلمة الباردة ووصلوا إلى العبارة الغارقة أمس، وتحسسوا أجساد الأطفال بأيديهم وسط متاهة من الحجرات والممرات والطوابق بحثاً عن مئات المفقودين. لم يكن بوسع الغواصين المزودين بالأوكسجين وخطوط اتصالات، سوى رؤية بضع بوصات داخل حطام السفينة التي غرقت قبل أسبوع بعدما استدارت بشكل حاد، وكان معظم الضحايا من تلاميذ مدرسة ثانوية طلب منهم البقاء في أماكنهم حفاظاً على سلامتهم لكنهم حوصروا. وأفادت وسائل إعلام بأن معظم الجثث التي عثر عليها في اليومين الماضيين كانت أصابعها مكسورة، إذ يفترض أن الأطفال كانوا يحاولون بشكل محموم تسلق الطوابق العليا في لحظاتهم الأخيرة. وأوضح الغواص هوانغ داي سيك أثناء تشييع جنازة 25 تلميذاً قرب العاصمة سيؤول «تدربنا على بيئات عدائية، لكن يصعب أن تتحلى بالشجاعة عندما تعثر على جثث في المياه المظلمة». وغرقت العبارة الأربعاء الماضي أثناء رحلة بحرية عادية من جنوب ميناء إنشيون قرب سيؤول إلى جزيرة جيجو. ومن بين 476 شخصاً على ظهر العبارة بين ركاب وأفراد الطاقم، كان في الرحلة 339 من تلاميذ ومعلمي مدرسة ثانوية، ولم يتم إنقاذ سوى 174 شخصاً ويفترض أن بقية الأشخاص غرقوا. وبلغ عدد القتلى المؤكد أمس 146، وعثر على كثير من الجثث في الطابق الرابع عند مؤخرة العبارة. وأكد الغواص هوانغ أن فريقه انتشل 14 جثة حتى الآن، مضيفاً «علينا أن نلمس كل شيء بأيدينا، هذا هو أكثر عمل مفجع قمت به في حياتي». وألقي القبض على القبطان لي جون سيوك (69 عاماً) وأفراد من طاقم العبارة بتهمة الإهمال، واتهم لي أيضاً بتحويل «مسار العبارة بشدة من دون تخفيف السرعة». وغادر أفراد الطاقم ومن بينهم القبطان العبارة قبل غرقها بعدما طلب من الركاب عدم مغادرة حجراتهم. وتحدث «آهن سانغ دون» ممثل الادعاء في إفادة «يبدو أن الطاقم لم يقم بواجبه لإنقاذ الركاب على الإطلاق، استناداً إلى حقيقة أنهم كانوا في قمرة القيادة وغرفة المحرك إلى آخر الواقعة ثم غادروا العبارة. نعتقد أن تهمة (إهمال أفضى إلى القتل) تنطبق هنا».
#بلا_حدود