السبت - 18 سبتمبر 2021
السبت - 18 سبتمبر 2021

تشكيك غربي بتسليم «الكيماوي» السوري

شككت مصادر غربية بكشف الرئيس السوري بشار الأسد عن كامل ترسانته الكيماوية. وذكر دبلوماسيون نقلاً عن معلومات مخابرات من بريطانيا وفرنسا والولايات المتحدة أن سوريا تحتفظ بالقدرة على نشر أسلحة كيماوية، ما قد يعزز مزاعم بأن الجيش السوري استخدم غاز الكلور في الآونة الأخيرة. وتعكس هذه التصريحات قناعة متزايدة لدى العواصم الغربية بأن الرئيس السوري بشار الأسد لم يكشف بالكامل عن برنامج الأسلحة الكيماوية السورية، على الرغم من وعوده بإنهائه، ويصرون على أن الولايات المتحدة وحلفاءها سيقاومون دعوات الأسد لإنهاء مهمة دولية خاصة لنزع السلاح الكيماوي شكلت للتعامل مع سوريا. وفي اعتراف ضمني بوجود نقص في الإعلان الأصلي قدمت سوريا في وقت سابق من الشهر الجاري قائمة أكثر تحديداً بأسلحتها الكيماوية لبعثة نزع السلاح الدولية بعد أن أبلغ مفتشون عن وجود تناقضات على الأرض. وأكد دبلوماسيون أن الحكومات الغربية تشك منذ فترة طويلة في أن سوريا لم تفصح عن كل جوانب برنامجها من الأسلحة الكيماوية. وبعد أن أصبح أكثر من 90 في المئة من المخزونات الكيماوية السورية المعلنة خارج البلاد الآن بدأ المسؤولون الغربيون في الخروج عن صمتهم. وبين دبلوماسي غربي «إننا مقتنعون ولدينا بعض معلومات المخابرات التي تظهر أنهم لم يعلنوا كل شيء»، واصفاً حجم ما أخفته سوريا من برنامجها بأنه كبير. ميدانياً، أدت المعارك العنيفة منذ الخميس الماضي بين القوات السورية ومقاتلي المعارضة حول تل استراتيجي في ريف درعا إلى مقتل 88 عنصراً من الطرفين. وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان أمس بأن المعارك حول تل الجابية الاستراتيجي في ريف مدينة نوى التابعة لمحافظة درعا، أودت بحياة 45 مقاتلاً معارضاً و43 عنصراً من القوات النظامية. ودارت أمس اشتباكات عنيفة في محيط التل، مع محاولة القوات النظامية استعادة السيطرة عليه، فيما يحاول مقاتلو المعارضة التقدم نحو تل جموع الواقع على مسافة نحو خمسة كيلومترات إلى الجنوب من نوى. وتعرض مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين جنوب العاصمة السورية دمشق أمس لموجة من القصف المدفعي العنيف من مواقع نظام الأسد، ما أدى إلى سقوط عدد من أهالي المخيم وحصول دمار في الممتلكات.
#بلا_حدود