الثلاثاء - 29 نوفمبر 2022
الثلاثاء - 29 نوفمبر 2022

فرنسا: إلغاء الانتخابات الأوكرانية يشعل حرباً أهلية

حذر الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند أمس من مخاطر غرق أوكرانيا في حرب أهلية في حال لم تنظم الانتخابات الرئاسية المقررة في 25 مايو. واعتبر هولاند أن الأمر يتعلق بإفساح المجال أمام الرئيس الفائز في الاقتراع ليكون شرعياً في نظر الجميع، وهو ما لا تريده «روسيا، فلاديمير بوتين»، مضيفاً «إذا لم تتم الانتخابات فستحل الفوضى وخطر حرب أهلية». وشدد على ممارسة كل الدول الأوروبية ضغوطاً على روسيا عبر العقوبات، وأن «من مصلحة روسيا أيضاً ألا تبدو كأنها الدولة التي تريد أن تحول دون تنظيم اقتراع في دولة أخرى هي أوكرانيا». ودعت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل الاتحاد الأوروبي للتماسك بشأن فرض المزيد من العقوبات على روسيا على خلفية النزاع في أوكرانيا. ورأت ميركل عقب لقائها مع الرئيس القبرصي نيقوص أناستاسياديس أمس في برلين أنه «من المهم أن تبعث جميع الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي الرسالة نفسها إلى روسيا». يأتي ذلك في ظل تباين الآراء في دول الاتحاد الأوروبي فيما يتعلق بتعزيز العقوبات على موسكو بسبب النزاع في أوكرانيا، وتوقيت تشديد هذه العقوبات. وعبرت ميركل عن قناعتها بأن الاتحاد الأوروبي قادر على التعامل مع الأزمة، غير أنها أشارت في الوقت ذاته إلى أن اعتماد دول الاتحاد على النفط والغاز الروسيين يتفاوت من دولة إلى دولة «الأمر لا يتعلق بالعقوبات كهدف في حد ذاته، هذا ليس هدفنا». ورأت ميركل أن الوضع في أوكرانيا «يصبح أصعب يوماً بعد يوم»، مضيفة «لذلك فعلينا أن نظل مستعدين في حالة الضرورة». وفي الوقت ذاته، انتقدت ميركل الخطط الروسية بشأن عزم موسكو تنظيم استعراض عسكري في شبه جزيرة القرم بمناسبة الذكرى الـ69 لانتهاء الحرب العالمية الثانية بعد غد. من جهته، ذكر وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أمس أن إجراء انتخابات رئاسية في أوكرانيا في ظل نشر الحكومة الجيش في مواجهة جزء من الشعب وضع «غير طبيعي». وفي سياق متصل، أعلن وزير الخارجية الأوكراني أندري ديشتشيتسا رفض بلاده مشاركة انفصاليين في مؤتمر ثان للسلام في جنيف. وبين لدى حضوره الاجتماع السنوي لوزراء خارجية مجلس أوروبا، «نحن كحكومة أوكرانية نمثل كل الأقاليم في أوكرانيا». وكان ديشتشيتسا طالب روسيا بأن تعلن قبل عقد هذا المؤتمر استعدادها لدعم الانتخابات الرئاسية التي ستجرى في بلاده. إلى ذلك، أفاد القائد الأعلى لقوات حلف شمال الأطلسي في أوروبا الجنرال فيليب بريدلاف بأنه لم يعد يعتقد أن القوات النظامية الروسية ستدخل شرق أوكرانيا، وتوقع أن تتمكن موسكو من تحقيق أهدافها عن طريق قوات غير تقليدية تثير اضطرابات هناك، مضيفاً «ما رأيناه في شبه جزيرة القرم يحدث بطريقة متطابقة في شرق أوكرانيا». وحشدت روسيا عشرات الآلاف من جنودها على حدودها مع شرق أوكرانيا، ما أثار مخاوف من أن موسكو قد ترسل قوات برية لحماية حقوق المتحدثين بالروسية.