الخميس - 01 ديسمبر 2022
الخميس - 01 ديسمبر 2022

الدور السعودي .. حماية المنجز وتوحيد الكلمة

 أولت قيادة المملكة العربية السعودية جُلّ اهتمامها بالشأن الخليجي، وعملت بكل صدق على تحقيق ما فيه خير شعوب المنطقة وأمنها واستقرارها، ومنذ القمة التأسيسية لمجلس التعاون لدول الخليج العربية التي عقدت في أبوظبي عاصمة دولة الإمارات العربية المتحدة في 25 من مايو 1981 برزت مواقف القيادة السعودية بالفعل قبل القول في دعم العمل الخليجي والنهوض به على المستويين الداخلي والخارجي. وتجلى اهتمام القيادة السعودية بمجلس التعاون الخليجي منذ تلك القمة، حيث عبر الملك خالد بن عبدالعزيز، رحمه اللـه، عما يحمله من رؤية ثاقبة تجاه إنشاء هذا الكيان بتصريح أدلى به لوكالة أنباء الإمارات عقب وصوله إلى أبوظبي: إننا نتطلع أن يكون لهذا التجمع الخير للأمة الإسلامية. وأكد الملك خالد، رحمه اللـه، أن هذا التجمع يعمل لخير المنطقة ولا يهدف من قريب أو بعيد بطريق مباشر أو غير مباشر للإضرار بأحد فهو ليس تكتلاً عسكرياً ضد أي فريق، وليس محوراً سياسياً ضد أي قوى «قررنا بمشيئة اللـه مع إخواننا في الخليج أن نترجم الرغبات إلى نظم نسير عليها لمصلحة منطقتنا وحماية خيراتها ولتوحيد كلمتنا». وكانت السعودية ـ ولا تزال ـ تقوم بدور فاعل في تحقيق أهداف مجلس التعاون الخليجي على مختلف الصعد الداخلية والخارجية، لدعم كل عمل يسهم في تعزيز العمل البيني المشترك خدمة للقضايا ومواجهة التحديات المختلفة التي تخص دول المجلس. وعلى المستوى البيني لم تتوان المملكة العربية السعودية عن تقديم كل ما من شأنه زيادة أواصر الترابط بين دول المجلس وتعميق التعاون وصولاً إلى وحدة ناجزة في مختلف الميادين السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية، وغيرها من خلال حشد طاقات دولة وفق تخطيط مدروس لتحقيق المصالح وحفظ المنجزات والتوازن الحضاري. وفي الدورة 31 للمجلس الأعلى لمجلس التعاون لدول الخليج العربية التي استضافتها أبوظبي في ديسمبر 2010 وجّه خادم الحرمين الشريفين الملك عبداللـه بن عبدالعزيز آل سعود برقية إلى إخوانه قادة دول مجلس التعاون الخليجي الذين اجتمعوا في دولة الإمارات العربية المتحدة والتي أكد فيها خادم الحرمين الشريفين أنه رغم غيابه بسبب العارض الصحي الذي ألم به إلا أنه حاضر معهم روحاً ومشاركاً معهم آمال وأهداف المسؤوليات التاريخية، وراجياً من اللـه العلي القدير أن يوفق قادة دول مجلس التعاون الخليجي في مسعاهم، ما يشير إلى الأهمية التي توليها القيادة السعودية لمنظومة دول المجلس، والعناية بتحقيق أهدافه.