الخميس - 05 أغسطس 2021
الخميس - 05 أغسطس 2021

السعودية: التدخل الخارجي يكرس الأزمة العراقية

اعتبرت المملكة العربية السعودية أن التدخل الخارجي في العراق من شأنه تكريس الأزمة، فيما حضت واشنطن قادة العراق على نبذ الطائفية عشية جولة مرتقبة لوزير خارجيتها جون كيري في المنطقة. وبحث وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل مع وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في جدة أمس التعاون الثنائي والتطورات الدولية. وناقش الجانبان تدهور الأوضاع في العراق وتأثيراته على المنطقة، واتفقا على أهمية تركيز الجهود في المرحلة الحالية على ضمان أمن العراق وسلامته الإقليمية وتحقيق وحدته الوطنية بين جميع مكونات الشعب العراقي وبما يضمن المساواة بينهم في الحقوق والوجبات على حد السواء. وجزم الفيصل بأن تحقيق هذا الهدف يستلزم الشروع في تشكيل حكومة وحدة وطنية ممثلة لجميع أبناء الشعب العراقي بمختلف فئاتهم دون أي تمييز أو إقصاء عنصري أو طائفي، مع التأكيد أن أي تدخل خارجي في هذه المرحلة من شأنه تكريس الأزمة، وتعميق الاحتقان الطائفي السائد فيها نتيجة لحالة الإقصاء المذهبي التي يعيشها، مع ضرورة العمل على إزالة مسببات هذا الاحتقان. في واشنطن، شدد الرئيس الأمريكي باراك أوباما على ضرورة ابتعاد قادة العراق عن الطائفية والعمل من أجل توحيد البلاد. وذكر أوباما أن «التضحيات الأمريكية أعطت العراق فرصة لإقامة نظام ديموقراطي مستقر، لكنها ضاعت»، مضيفاً «ليس هناك قوة نار أمريكية ستكون قادرة على إبقاء البلد موحداً، قلت هذا بوضوح لرئيس الوزراء العراقي نوري المالكي ولكل المسؤولين الآخرين». وبيّن الرئيس الأمريكي «منحنا العراق فرصة لبناء نظام ديموقراطي شامل وليعمل فوق خطوط الطائفية لتأمين مستقبل أفضل لأطفاله، ولكن مع الأسف شهدنا انهياراً في الثقة». ويعود كيري اليوم إلى الشرق الأوسط على أمل تخطي الانقسامات الطائفية في العراق بعد فشل مساعي الحكومة الأمريكية لدى رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي. ومع أن القادة الأمريكيين لم يدعوا المالكي إلى التنحي، إلا أنهم لم يخفوا موقفهم بأن المالكي بدد فرصة لإعادة بناء البلاد منذ انسحاب القوات الأمريكية في 2011. وتشمل جولة كيري التي تستمر حتى 27 الجاري الأردن وبروكسل وباريس. وفي سياق متصل، اتهم مساعد وزير الخارجية الإيراني للشؤون العربية والأفريقية حسين أمير عبد اللهيان أمس الولايات المتحدة بالسعي لتأجيج التفرقة الطائفية في العراق وعدم الجدية في التصدي للإرهاب. ورأى أن الولايات المتحدة تركز على تأجيج التفرقة بدلاً من التركيز على مكافحة الإرهاب وتحقيق الوحدة الوطنية وتعزيز قدرات الدولة والمؤسسات الحكومية. ميدانياً، وسعت جماعات مسلحة يقودها تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام (داعش) نفوذها نحو مناطق جديدة في محافظة الأنبار غرب العراق أمس، بعد يوم من السيطرة على مدينة القائم التي تضم معبراً حدودياً رسمياً مع سوريا. وأكد مصدرعسكري أن المسلحين سيطروا بالكامل على القائم ووسعوا سيطرتهم نحو مناطق محيطة بها جنوباً وشرقاً. وخاض المسلحون أمس الأول اشتباكات ضارية مع القوات الحكومية في القائم قتل فيها 34 عنصراً من هذه القوات، تلاها اقتحام الدوائر الرسمية في المدينة وسرقة أغلب محتوياتها وتدمير ما تبقى منها. وأطلق المسلحون صباح أمس نداءات عبر المساجد مطالبين الأهالي بالتطوع للانضمام إلى مجموعات مسلحة تعمل تحت إمرة «داعش».
#بلا_حدود