السبت - 19 يونيو 2021
السبت - 19 يونيو 2021

أزمة باكستان السياسية في عهدة الجيش

وعد آلاف المعارضين الباكستانيين الذين تظاهروا في إسلام آباد أمس بـ «مواصلة الاحتجاجات» بعد ليلة من الصدامات أدت إلى مقتل ثلاثة أشخاص وجرح أكثر من 400 آخرين، فيما يجتمع كبار قادة الجيش اليوم لبحث الأزمة. وقتل ثلاثة أشخاص على الأقل وأصيب المئات في مواجهات مع الشرطة الباكستانية أثناء توجه المتظاهرين نحو مقر إقامة رئيس الوزراء الباكستاني نواز شريف. وأصيب أكثر من 500 شخص بينهم رجال شرطة عندما خاض المتظاهرون المسلحون بالعصي والسكاكين، بقيادة السياسي المعارض عمران خان ورجل الدين الباكستاني الكندي طاهر القادري، معارك ضارية مع الشرطة في إسلام آباد. وأوضح متحدث باسم الجيش أن كبار قادة الجيش سيعقدون اجتماعاً طارئاً اليوم لبحث الأزمة. وأطلقت الشرطة الرصاصات المطاطية والغاز المسيل للدموع على الحشد الذي هجم على المتاريس الأمنية التي وضعت على مسافة كيلومتر واحد من مقر إقامة شريف، رافضاً الانصياع لأوامر بالابتعاد. وطلب السياسي المعارض عمران خان ورجل الدين الباكستاني الكندي طاهر القادري من أنصارهما أمس الأول أن يحتشدوا أمام منزل رئيس الوزراء ويعتصموا هناك. وحث زعيما الاحتجاجات أمس أنصارهما على إعادة تنظيم صفوفهم أمام البرلمان وبدء المسيرة من جديد. وأفاد قائد الشرطة الباكستانية خالد ختاك بأن الشرطة التزمت ضبط النفس ولكن المحتجين كانوا مسلحين بالعصي والسكاكين، وأضاف «لديهم رافعة قاموا بقيادتها حتى مدخل مقر الرئاسة»، مؤكداً أن «الشرطة لا تستخدم سوى الغاز المسيل للدموع والرصاص المطاطي عند الحاجة إلى ذلك». وبين وزير سكك الحديد خواجة سعد رفيق أن المحتجين حاولوا اقتلاع الباب الخارجي لمنزل رئيس الوزراء. واتخذت الأزمة بعداً جديداً مطلع الأسبوع الجاري عندما طلبت الحكومة من الجيش الذي يتمتع بنفوذ كبير القيام بوساطة. وأشار وزير الدفاع الباكستاني خواجة آصف إلى أن «هناك ما بين 1600 وألفي إرهابي مدربين ومئتي امرأة دربن على استخدام الأسلحة النارية جاؤوا بنية احتلال مباني الدولة». وأضاف أن «هذه المباني رموز الدولة»، مؤكداً «سيتم التصدي لمحاولاتهم وسنقاوم ذلك بكل قوتنا». وعرضت محطات التلفزيون لقطات للمحتجين وهم يحطمون السور الخارجي للبرلمان ويقتحمون حديقته دون أن يدخلوا المبنى الرئيسي، وشهدت لاهور وكراتشي أيضاً تظاهرات احتجاجية. ويتهم خان والقادري نواز شريف بأنه استغل تزويراً واسع النطاق خلال الانتخابات التشريعية التي جرت مايو 2013 وأتاحت لحزبه الرابطة الإسلامية أن يترأس حكومة غالبية. لكن المراقبين الدوليين لم يشككوا في نزاهة هذه الانتخابات التي سمحت بحصول أول عملية انتقالية ديموقراطية في تاريخ باكستان.
#بلا_حدود