الاثنين - 21 يونيو 2021
الاثنين - 21 يونيو 2021

أوباما يحذر بوتين من التعرض لدول الأطلسي

دعا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، أمس للمرة الأولى، إلى محادثات حول إنهاء النزاع في أوكرانيا تشمل إقامة دولة شرقي البلاد، مشدداً بذلك مطالب موسكو من أجل حل الأزمة، فيما اختار الرئيس الأمريكي باراك أوباما زيارة استونيا قبل قمة حلف شمال الأطلسي في ويلز، بهدف تحذير الرئيس الروسي من التعرض لأي من دول الحلف، أياً كان حجمها. وأفاد بوتين «يجب أن نبدأ فوراً محادثات جوهرية، حول قضايا التنظيم السياسي للمجتمع، وإقامة دولة في جنوب شرقي أوكرانيا، بهدف حماية المصالح المشروعة لسكان هذه المنطقة». وطالبت روسيا بمنح حقوق أكبر لمناطق شرقي أوكرانيا، حيث تقيم غالبية من الناطقين بالروسية ضمن نظام فيدرالي لامركزي. وحمل بوتين الغرب مسؤولية الأزمة، واتهمه بدعم «انقلاب» ضد الرئيس الأوكراني السابق الموالي للكرملين فيكتور يانوكوفيتش في فبراير الماضي، مهدداً «يجب أن يعلموا أن روسيا لا يمكن أن تقف مكتوفة الأيدي حين يتم إطلاق النار على الناس». وفيما تنتقد البلدان الغربية «التحركات العسكرية غير المشروعة» التي تقوم بها روسيا شرقي أوكرانيا، ينوي الرئيس أوباما إرسال رسالة الأربعاء من تالين، يؤكد فيها التزام بلاده «التام» بالبند الخامس للحلف الذي ينص على أن تقدم الدول الأعضاء المساعدة إلى أي منها إذا ما تعرضت للهجوم. وهذه هي المرة الأولى منذ وصوله إلى البيت الأبيض التي يزور أوباما فيها إحدى دول البلطيق، والرئيس الأمريكي الوحيد الآخر الذي زار إستونيا أثناء ولايته هو جورج بوش العام 2006، لكن ذلك كان قبل قمة للحلف الأطلسي في ريغا، عاصمة لاتفيا في إطار مختلف تماماً. وبالاضافة إلى الرئيس الإستوني طوماس هندريك إيلفس، يلتقي أوباما في تالين الرئيسة الليتوانية داليا غريبوسكايتي والرئيس اللاتفي أندريس برزينس، وكانت دول البلطيق الثلاث خاضعة لخمسة عقود للاحتلال السوفييتي حتى 1991، قبل أن تنضم إلى الحلف الأطلسي في 2004. وحدد الرئيس الأمريكي سياسته حيال إستونيا بوضوح الأسبوع الجاري في واشنطن، مفيداً «أريد أن يعرف الإستونيون أننا نعني ما نقول». وبعبارات أوضح، أوجز أحد مستشاريه للأمن القومي تشارلز كوبشان الوضع بأن «على روسيا أن لا تفكر في التعرض لإستوينا أو أي بلد آخر في المنطقة، كما فعلت مع أوكرانيا». وإذ أشار إلى أن الولايات المتحدة ليست لديها الالتزامات نفسها حيال أوكرانيا التي لا تنتمي إلى الحلف الأطلسي، أكد أوباما رغبته في أن يكون إلى «جانب» الأوكرانيين، موضحاً في الوقت نفسه أن واشنطن لا تنوي استخدام القوة في هذا البلد. ويستقبل الرئيس الأمريكي نظيره الأوكراني بترو بوروشنكو 18 سبتمبر في البيت الابيض، بعد أسبوعين من اجتماع لحلف الأطلسي.
#بلا_حدود