الخميس - 24 يونيو 2021
الخميس - 24 يونيو 2021

أوروبا تصعّد الحرب الاقتصادية على روسيا

اتفقت الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي أمس على بدء تطبيق العقوبات الاقتصادية المشددة ضد روسيا اعتباراً من اليوم. وأفادت مصادر في الاتحاد الأوروبي بأن العقوبات الجديدة التي فرضها التكتل سوف تنشر اليوم في الجريدة الرسمية للاتحاد الأوروبي. وذكرت المصادر في وقت سابق أن ممثلي دول الاتحاد الأوروبي البالغ عددها 28 دولة استأنفوا التشاور أمس بشأن الإعلان عن العقوبات الاقتصادية الجديدة ضد روسيا، وذلك بعد انتهاء المشاورات أمس الأول من دون التوصل إلى قرار. وبينت المصادر أن مجموعة من دول الاتحاد الأوروبي لم تكن راغبة في تطبيق هذه العقوبات، خشية أن تتسبب في تهديد عملية وقف إطلاق النار الحالية في شرق أوكرانيا، مشيرة إلى أن مجموعة أخرى من دول الاتحاد، من بينها ألمانيا، أشارت أمس أثناء المشاورات إلى قرار قمة الاتحاد الأوروبي التي انعقدت في 30 أغسطس الماضي، والذي ينص على ضرورة تطبيق العقوبات. وتراجعت العملة الروسية أمس إلى مستوى قياسي جديد أمام الدولار بعد المعلومات عن اتفاق أوروبي على تشديد العقوبات ضد روسيا التي تشهد انكماشاً أساساً. وتجاوز سعر الدولار 37.51 روبل وكان آخر مستوى قياسي له في التراجع سجل في الأول من سبتمبر، وبلغ 37.57 روبل، كما تراجع الروبل أمام اليورو فيما سجلت أسهم بورصة موسكو تراجعاً أيضاً. وفي سياق متصل، أعلن مصدر في حلف شمال الأطلسي أمس أن نحو ألف جندي روسي ما زالوا موجودين في شرق أوكرانيا مع عدد كبير من المعدات وأن 20 ألفاً آخرين لا يزالون محتشدين على طول الحدود بين البلدين. وكان الرئيس الأوكراني بترو بوروشنكو أعلن أمس الأول أن القسم الأكبر من الجنود الروس غادر أوكرانيا. وأقرت الحكومة الأوكرانية للمرة الأولى أمس بتوسيع الانفصاليين المقربين من روسيا سيطرتهم على الحدود الشرقية مع روسيا حتى بحر آزوف. وبين المتحدث العسكري اندري ليسينكو في مؤتمر صحافي أن «هذا الجزء من الحدود يقع حالياً تحت سيطرة المرتزقة المقربين من روسيا». وأطلع بوروشنكو في اتصال هاتفي المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل على الوضع الراهن وعملية وقف إطلاق النار في منطقة الأزمة شرق أوكرانيا. وأوضح المكتب الرئاسي الأوكراني في كييف أمس أن بوروشنكو أكد لميركل أن جهاز الاستخبارات لاحظ انسحاباً كبيراً للمقاتلين الروس من منطقة الأزمة، لافتاً إلى أن الوضع في منطقتي دونيتسك ولوغانسك اللتين يسيطر عليهما الانفصاليون في شرق أوكرانيا هدأ في الفترة الأخيرة. إلى ذلك، ذكر مسؤول روسي أن قافلة مساعدات روسية منعت من دخول مناطق شرق أوكرانيا. ولفت متحدث باسم هيئة الحماية المدنية الروسية إلى أن قافلة شاحنات روسية تحمل نحو ألفي طن من المساعدات الإنسانية إلى مناطق شرق أوكرانيا توقفت في منطقة دونيتسك الحدودية بين روسيا وأوكرانيا بسبب عدم تنفيذ الخطة التي تم الاتفاق عليها مع كييف في وقت سابق. في موسكو، أمر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بعمليات تفتيش مفاجئة على الاستعداد القتالي للقوات في أقصى شرق روسيا في أحدث حلقة في سلسلة تدريبات عسكرية العام الجاري في الوقت الذي تصاعدت فيه التوترات بسبب الأزمة في أوكرانيا. وأوضح وزير الدفاع الروسي سيرغي شويجو أن القوات في المنطقة العسكرية الشرقية التي تشمل حدود روسيا البحرية مع اليابان وحدودها البرية مع الصين أمرت بأن تكون في وضع الاستعداد القتالي الكامل.
#بلا_حدود