الخميس - 17 يونيو 2021
الخميس - 17 يونيو 2021

لا فرق بين «داعش» ونظام الأسد

جزم رئيس الائتلاف السوري لقوى الثورة والمعارضة هادي البحرة بأنه لا فرق بين تنظيم داعش الإرهابي ونظام الأسد، مثمناً موقف الإمارات الداعم للشعب السوري. وبين البحرة في مؤتمر صحافي عقده في أبوظبي أمس عقب لقائه وزير الدولة للشؤون الخارجية أنور بن محمد قرقاش أن هناك تطابقاً في وجهات نظر الإمارات والائتلاف حيال المسببات التي أدت إلى تدهور الأوضاع في سوريا. ورأى رئيس الائتلاف السوري أن «تنظيم داعش ولد من رحم النظام السوري المستبد منذ أكثر من نصف قرن»، مشيراً إلى أن الجيش السوري الحر مستمر في التصدي لهما، مضيفاً «مستمرون في محاربة نظام بشار الأسد المستبد مهما كلفنا الأمر من تضحيات على أرض الواقع وخسائر في الأرواح والممتلكات». ورداً على سؤال «الرؤية» عن أولوية الجيش السوري الحر الحالية في مواجهة النظام السوري أم في التعاون مع الولايات المتحدة الأمريكية لمواجهة تنظيم داعش، أوضح البحرة أن الائتلاف لا يفرق بين الحرب ضد «داعش» ونظام بشار الأسد، مبيناً «اتخذنا موقفنا ضد داعش منذ عام وتحديداً في سبتمبر من العام 2013 وبدأنا الحرب على التنظيم منذ الربع الأول من العام الجاري». أما عن الموقف الأمريكي من الائتلاف فأوضح البحرة أن الولايات المتحدة الأمريكية ستقدم قريباً 500 مليون دولار خصصتها للشعب السوري وائتلاف المعارضة، يذهب قسط كبير منها لأغراض التدريب والتطوير. ولفت إلى أن الائتلاف السوري منذ بداية الأزمة على تواصل مع الإدارة الأمريكية، وأنهما متفقان على أن استبداد بشار الأسد هو المسبب الرئيس لانتشار الإرهاب في المنطقة والحل في إنهاء الاستبداد. وعن قدرة الجيش السوري الحر على ملء الفراغات في حال انسحاب تنظيم داعش من الأراضي السورية، أجاب البحرة «نعم، استطعنا مواجهة (داعش) لمدة تسعة أشهر على الرغم من نقص الإمكانات وفي حال دعمتنا الدول الصديقة بالعداد والسلاح نستطيع تنفيذ خطة العودة إلى سوريا». وأشار إلى أن النظام السوري هو من خطط للإرهاب الحاصل في المنطقة ليخير الشعب السوري ما بين النظام الاستبدادي أو الإرهاب. وبشأن ما يتردد عن وجود خلافات داخل ائتلاف المعارضة السورية أضعفت قوته العام الماضي، بين البحرة أن أعضاء الائتلاف يختلفون في الرؤى بحكم خلفياتهم السياسية إلا أنهم لا يختلفون في الأهداف الرئيسة. وبالنسبة لدور الائتلاف في مؤتمر باريس المقرر عقده اليوم للتصدي لتنظيم داعش، رأى البحرة أن المؤتمر لن يناقش الوضع السوري كما حدث أخيراً في مؤتمر جدة. يذكر أن مسؤولين من 20 دولة يجتمعون اليوم في باريس لافتتاح مؤتمر لمناقشة سبل مكافحة «داعش». ولفت البحرة إلى أن النظام السوري لا يزال يرتكب جرائم الحرب مستخدماً الأسلحة الكيماوية التي راح ضحيتها في السابق 1400 شخص، ما يوجب إحالة الملف إلى مجلس الأمن الذي يعاقب في نصه السابع على تلك الجريمة. وشدد رئيس الائتلاف على أن تاريخ سوريا يكتب اليوم ولن يكتب بالسلاح بل تكتبه عقول أبنائه من المعارضة.
#بلا_حدود