الجمعة - 18 يونيو 2021
الجمعة - 18 يونيو 2021

اليوم .. أسكتلندا ترسم خارطة بريطانية جديدة

وجه المعسكران المؤيد والمعارض لاستقلال أسكتلندا عن المملكة المتحدة نداءاتهما الأخيرة إلى الناخبين أمس، وذلك قبل يوم واحد من الاستفتاء على إنهاء 300 عام من الوحدة مع بقية المملكة. ومع انطلاق الاستفتاء اليوم واشتداد المنافسة بين الفريقين المؤيد والرافض، صدرت أمس ثلاثة استطلاعات للرأي أشارت إلى تقدم المعارضين للاستقلال بأربع نقاط. وجاءت نتائج استطلاعات الرأي الثلاثة متشابهة، مسجلة تقدماً للطرف الرافض للاستقلال في جميع الاحتمالات بحصوله على 52 في المئة من الأصوات في مقابل 48 في المئة للطرف المؤيد للاستقلال، لكن بعد استثناء الناخبين المترددين الذين ما زالوا يمثلون شريحة كبيرة. وحض الوزير الأول في أسكتلندا أليكس سالموند في خطاب مفتوح أمس الناخبين على الاستفتاء، مفيداً بأنه يمثل «أعظم وأقوى لحظة تمكين قد يعيشها أي منا على الإطلاق». ودعا سالموند المصوتين في خطابه إلى تجاهل ما وصفه بـ «قصص رعب ويأس عبثي متزايدة» من جانب الحكومة البريطانية وأن يثقوا بأنفسهم. وخاطب سالموند الناخبين «اعلموا أن التصويت بنعم سيلقي علينا بمسؤولية هائلة، مسؤولية العمل سوياً من أجل أسكتلندا التي نتمناها». على الجانب الآخر، اعتبر أليستر دارلينغ زعيم حملة «معاً أفضل» المؤيدة لاستمرار الوحدة أن التصويت بنعم سيكون «مأساة»، وأن حملة «نعم» تنطوي على الكثير من المغالطات. كما رأى أن الأمر سيستغرق الكثير من العمل لمعالجة الانقسامات التي خلفها الاستفتاء، وأضاف أن رفض الاستقلال سيوفر «فرصة أسرع وأكثر أماناً وأفضل في إطار المملكة المتحدة، بينما سيستغرق الأمر أعواماً من الخلاف إذا ما صوتنا على الانفصال عن المملكة المتحدة». من جهته، أمل الرئيس الأمريكي الأسبق بيل كلينتون في أن يصوت الإسكتلنديون بالبقاء ضمن المملكة المتحدة، مشيراً إلى مخاوف بشأن الاقتصاد. وأوضح كلينتون في بيان أن «الوحدة في ظل أقصى مستوى من الحكم الذاتي تبعث برسالة قوية لعالم تمزقه صراعات الهوية، بحيث من الممكن أن نحترم اختلافاتنا بينما نحيا ونعمل معاً». وهناك نحو 4.3 مليون شخص مسجلون للتصويت في الاستفتاء المقرر اليوم، وسيكون الناخبون مطالبين بالإجابة عن سؤال «هل ينبغي أن تكون أسكتلندا دولة مستقلة». وتشهد أدنبرة حركة محمومة وإقبالاً من وسائل إعلام العالم بأسره لتغطية الحدث الذي قد يشهد نشأة دولة جديدة يرافقها إضعاف أليم للمملكة المتحدة.
#بلا_حدود