الاثنين - 21 يونيو 2021
الاثنين - 21 يونيو 2021

فرنسا تنخرط رسمياً في محاربة «داعش»

انخرطت فرنسا رسمياً في الحرب على داعش بعد موافقة الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند أمس على شن ضربات جوية ضد التنظيم الإرهابي الذي سجل أمس تقدماً كبيراً في شمال سوريا. وأوضح هولاند في مؤتمر صحافي «عقدت اجتماعاً لمجلس الدفاع وقررت الرد على طلب السلطات العراقية لمنحها دعماً جوياً»، مضيفاً «لن نذهب إلى هناك، لن يكون هناك قوات على الأرض ولن نتدخل إلا في العراق». وسيطر التنظيم المتطرف أمس على أكثر من 20 قرية كردية في محيط مدينة عين العرب شمال سوريا، بعد هجوم مكثف شنه على المنطقة وخوضه معارك ضارية مع مقاتلي وحدات الشعب الكردية. وفي حال تمكن التنظيم المتطرف من السيطرة على عين العرب الحدودية مع تركيا، فسيتوسع في المنطقة الحدودية التي يسيطر عليها في شمال سوريا وشرقها، وسيصبح خطره داهماً على المناطق الكردية في شمال شرق البلاد التي يحاول الأكراد منذ بدء النزاع السوري قبل أكثر من ثلاثة أعوام التفرد بإدارتها. وبين مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبدالرحمن أن آلاف الأكراد يدافعون عن المنطقة، وأن مدينة عين العرب باتت محاصرة بشكل كامل تقريباً، وأن المنفذ الوحيد لها هو الأراضي التركية. وكان الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية حذر أمس من مخاطر وقوع مجازر محتملة في حق المدنيين، داعياً المجتمع الدولي إلى اتخاذ تدابير عاجلة لحماية المدنيين جراء هذا التقدم السريع للتنظيم قبل فوات الأوان. ومن شأن السيطرة على المدينة أن يؤمن لداعش تواصلاً جغرافياً على جزء كبير من الحدود السورية التركية، وأن يعطيه دفعاً في اتجاه مناطق أخرى مثل محافظة الحسكة. وفي سياق متصل، قتل 17 شخصاً في قصف جوي أمس على مدينة الباب الواقعة تحت سيطرة داعش في شمال سوريا. وشوهدت أمس طائرة واحدة على الأقل من دون طيار فوق مناطق خاضعة لسيطرة التنظيم المتشدد في محافظة حلب السورية للمرة الأولى، ولم يتضح على الفور من كان وراء تحليق طائرة الاستطلاع. إلى ذلك، بث داعش أمس شريط فيديو يظهر فيه المصور الصحافي البريطاني المختطف جون كانتلي وهو يعلن أنه أسير لدى التنظيم المتطرف، مشيراً إلى أنه وقع في الأسر بعد وصوله إلى سوريا في نوفمبر 2012. وأظهر شريط الفيديو كانتلي وهو يرتدي بزة برتقالية جالساً خلف طاولة ويتحدث مباشرة إلى الكاميرا، مؤكداً أنه بين أيدي داعش وأن هذا الظهور هو الأول له في سلسلة حلقات مقبلة. ولا يتضمن الشريط أي تهديد آني من التنظيم بإعدام الرهينة.
#بلا_حدود