الثلاثاء - 15 يونيو 2021
الثلاثاء - 15 يونيو 2021

الإمارات تقف إلى جانب الجهود الدولية في مكافحة «داعش»

أكدت الإمارات العربية المتحدة دعمها للجهود الدولية الرامية إلى مكافحة الإرهاب الذي تشكله «داعش»، في إطار إيمانها بأن هذه الحرب لن تؤدي إلى تهميش الطائفة السنية أو تفتيت مكونات الشعب العراقي أو لأي تدخل لقوى خارجية بأجندات تخريبية، مشددة على أن أمن العراق من أمن المنطقة برمتها. جاء ذلك في البيان الذي أدلى به سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية، أمام الاجتماع الوزاري لمجلس الأمن الدولي الذي ترأسه وزير خارجية الولايات المتحدة جون كيري أمس في الأمم المتحدة، بحضور وزير خارجية العراق ووزراء خارجية قرابة 35 دولة من داخل وخارج إطار عضوية المجلس. وأعرب سموه عن امتنانه لعقد هذه الجلسة المهمة لمجلس الأمن في هذا الوقت الحساس الذي يتطلب الاستجابة والتنسيق العاجل للجهود الدولية الكفيلة بمواجهة الخطر الذي تشكلة «داعش». وجدد دعم الإمارات لأمن واستقرار ووحدة العراق وسلامة أراضيه، معرباً عن ترحيبه بالتشكيل الأخير لحكومة الوحدة الوطنية برئاسة رئيس الوزراء حيدر العبادي، والتي أشار إلى أنها تستحق الدعم الكامل من المجتمع الدولي، ونوه سموه بضرورة رفض السياسات الطائفية والإقصائية التي تسببت في اندلاع الأزمات السياسية والأمنية التي تعصف بالعراق. وأكد سموه وقوف دولة الإمارات بحزم ضد جميع من يحاول الإخلال بأمن واستقرار العراق، ودعمها للجهود الدولية لمكافحة إرهاب داعش». وأضاف سموه «أود من على هذا المنبر، وكعربي مسلم، أن أرفض رفضاً قاطعاً تسمية كيان داعش الإرهابي «بالدولة الإسلامية»، داعياً الجميع لمشاركته هذا الرفض والتضامن مع مئات الملايين من المسلمين استهجانهم استباحة ما هو عزيز لديهم جميعاً من شرذمة إرهابية مجرمة». وأعرب سمو الشيخ عبدالله بن زايد عن إيمان دولة الإمارات بأن الحرب ضد داعش يجب ألا تؤدي إلى تهميش الطائفة السنية التي يجب أن تلعب دوراً رئيساً ومهماً في المستقبل السياسي للعراق الشقيق، ولا أيضاً إلى تدخل قوى خارجية بأجندات تخريبية، مؤكداً «أن أمن العراق من أمن المنطقة، ولا بد على الجميع أن يحرص على وحدته السياسية والجغرافية». ودعا سموه المجتمع الدولي إلى منع داعش من إنشاء ملاذ آمن للمتطرفين في المنطقة، وذلك عبر التحرك الدولي الفوري والشامل بالتعاون والتنسيق الكامل مع الحكومة العراقية، بحيث ينتهي بوضع استراتيجية دولية شاملة، مشيراً إلى أن الخطر الإرهابي لا يقتصر على هذا التنظيم الإرهابي فحسب، بل يمتد ليشمل الصراعات الدائرة في كل من اليمن وأفغانستان والصومال ومصر ولبنان وليبيا وشمال أفريقيا ومنطقة الساحل الأفريقي». ونوه سموه بأن هذه الجماعات تستمر باستغلال حالة الفوضى في سوريا لتحقيق أهدافها دون أدنى مراعاة للسيادة والحدود الوطنية. وأكد أن جرائم تنظيم داعش وغيره من الجماعات الإرهابية الأخرى لا تعرف الحدود وتأتي تحت شعارات انتهازية لا تمت إلى الأديان أو الأعراف بصلة، مشدداً على أن «الإرهاب ينمو في بيئة خصبة تعاني من الطائفية والتطرف ليعلن نفسه كبديل يجذب عدداً أكبر من المغرر بهم في سبيل تحقيق أهدافه الدنيئة». ولفت سموه إلى «أننا أمام ظاهرة خبيثة تحمل أبعاداً خطيرة تهدد مجتمعات ودول خارج نطاق العالمين العربي والإسلامي، وعليه، يتعين إيجاد حلول دولية لاحتواء خطرهم عن طريق القضاء على الأسباب الجذرية للتطرف، كما يجب أن تبنى الشراكة الدولية لمكافحة الإرهاب على أهداف طويلة المدى بحيث لا تقتصر على مواجهة داعش». وشدد على رفض دولة الإمارات التام للعنف والتطرف والتزامها بقيم التسامح والاعتدال، وأبدى استعدادها لمكافحة الإرهاب مع الشركاء الدوليين والقوى المعتدلة كافة. ونوه سموه بأهمية العمل على منع حدوث الاحتقانات السياسية والشعبية في العراق وذلك عبر تبني برنامج وطني حقيقي وشامل ينبذ العنف ويجمع شمل الشعب العراقي بكافة أطيافه ونسيجه الاجتماعي من دون إقصاء أي فصيل. وعبر سمو الشيخ عبدالله بن زايد عن قناعة دولة الإمارات بالاستحقاق الذي أثبته الأكراد للاضطلاع بدور مهم في الحكومة العراقية، مشيداً بدورهم القوي في التصدي لداعش، وأعرب عن أمله في أن يظل إقليم كردستان قوياً ومستقراً وجزءاً لا يتجزأ من جمهورية العراق. وتعهد بأن تواصل دولة الإمارات دعمها ومساندتها التي طالما قدمتها للشعب العراقي في الظروف كافة بما في ذلك دعمها للعملية السياسية وجهود المصالحة الوطنية، ومبادراتها الأخرى المتمثلة بتقديم المساعدات الإنسانية للمتضررين من العنف وعدم الاستقرار. من جانب آخر يرأس سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية وفد الإمارات العربية المتحدة إلى «قمة القادة لتغير المناخ 2014» التي تعقد يوم 23 سبتمبر الجاري في نيويورك برعاية الأمين العام للأمم المتحدة بان كي كون. وتسلط دولة الإمارات أثناء القمة الضوء على المبادرات التي تنفذها لتعزيز انتشار مشاريع وحلول الطاقة المتجددة وتفعيل الإجراءات والمبادرات الطوعية لمواجهة ظاهرة تغير المناخ والحد من تداعياتها.
#بلا_حدود