الثلاثاء - 15 يونيو 2021
الثلاثاء - 15 يونيو 2021

أوكرانيا تغلق الحدود مع روسيا وترفض انتخابات الانفصاليين

أغلقت السلطات الأوكرانية الحدود مع روسيا، مؤكدة في الوقت ذاته أنها لن تعترف بالانتخابات التي يجريها الانفصاليون الشهر المقبل. وأمر الرئيس الأوكراني بترو بوروشنكو أمس بإغلاق الحدود مع روسيا مؤقتاً، وأعلن أن بلاده ستقدم طلب العضوية للاتحاد الأوروبي في 2020 في فصل جديد من سياستها للتقرب من الغربيين. إلا أن إعلاني الرئيس الأوكراني قد يبقيان حبراً على ورق وإن كان إغلاق الحدود يرمي، بحسب كييف، إلى وقف تدفق العديد والعتاد من روسيا، فإن مفعول هذا القرار سيكون محدوداً لأن الانفصاليين الموالين لروسيا يسيطرون على جزء من الحدود البرية بين روسيا وأوكرانيا والتي تمتد ألفي كيلومتر. والمرسوم الذي وقعه الرئيس الأوكراني يرمي إلى منع «مخربين» روس من الدخول إلى الأراضي الأوكرانية بما في ذلك المناطق التي يسيطر عليها حراس الحدود الأوكرانيون. لكن المتمردين يحتلون منطقة طولها 230 كيلومتراً وعرضها 160 كيلومتراً في أقصى شرق أوكرانيا على طول الحدود مع روسيا، ولم تعد كييف تسيطر على حدودها في هذا القطاع حيث تتهم موسكو بإرسال قوات وأسلحة إلى المتمردين وهي اتهامات كررها الغربيون. وصادقت أوكرانيا الأسبوع الماضي على اتفاق شراكة مع الاتحاد الأوروبي، ما أثار استياء موسكو التي تخشى من أن يؤثر ذلك على علاقاتها التجارية التاريخية مع الجمهورية السوفييتية السابقة، وقررت كييف بدء تطبيق اتفاق التبادل الحر مع بروكسل نهاية 2015 لتبديد مخاوف موسكو على ما يبدو. وطلب الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي قد يؤثر كثيراً على الاقتصاد الأوكراني الذي ينخره الفساد، ويتوقع أن يتراجع إجمالي الناتج الداخلي تسعة في المئة العام الجاري. وعلى الأرض تترسخ الهدنة التي أعلنت في الخامس من سبتمبر في مينسك بين أوكرانيا والمتمردين وروسيا ومنظمة الأمن والتعاون في أوروبا، أكثر يوماً بعد يوم. وتستمر أعمال العنف التي أوقعت أكثر من 3200 قتيل في خمسة أشهر في بعض المناطق مثل مدينة دونيتسك التي يسيطر عليها المتمردون، حيث دارت معارك بالأسلحة الثقيلة أمس في محيط المطار الذي يسيطر عليه الجيش النظامي ويستهدفه الانفصاليون. لكن يبدو أن التسوية السياسية للنزاع في طريق مسدود بعد أن رفض الانفصاليون عرض كييف بمنح «وضع خاص» للمناطق الخاضعة لسيطرتهم. وأعلن الانفصاليون أنهم سيقاطعون الانتخابات التشريعية المبكرة في 26 نوفمبر وأنهم سينظمون انتخابات خاصة بهم في الثاني من نوفمبر، ولكن بوروشنكو أكد أمس الخميس أن بلاده لن تعترف بالانتخابات التي يجريها الانفصاليون وعبر عن أمله في أن يكون هذا موقف موسكو أيضاً. وعرضت أوكرانيا إجراء الانتخابات المحلية تحت إشراف كييف في ديسمبر في المناطق الشرقية من البلاد حيث أعلن الانفصاليون إنشاء «جمهوريات شعبية»، ولكنهم أعلنوا أنهم يودون إجراء الانتخابات الخاصة بهم أوائل نوفمبر من دون تدخل كييف.
#بلا_حدود