الخميس - 08 ديسمبر 2022
الخميس - 08 ديسمبر 2022

التركيز على إيبولا يدمر أنظمة الصحة الأفريقية

رجح الخبراء أن تزيد الوفيات نتيجة الأمراض المعدية مثل الملاريا والإسهال والالتهاب الرئوي في دول غرب أفريقيا، حيث تسبب انتشار فيروس إيبولا السريع في الضغط على الأنظمة الصحية وفتك بممرضين وأطباء. ورأى متخصصون في الأمراض المهلكة أن الوفيات الناجمة عن مرض الملاريا وحده قد تزيد إلى أربعة أمثالها في البلدان التي اجتاحها إيبولا لأن المرضى لم يعودوا يتلقون العلاج اللازم. وبين الأستاذ في كلية الصحة العامة والطب الاستوائي في جامعة لندن كريس ويتي أنه في البلدان الأكثر تضرراً من إيبولا «كثيرون آخرون يموتون من أشياء أخرى غير إيبولا». ومع استمرار انتشار الوباء ستزيد الوفيات «المصاحبة» الناجمة عن أشياء مثل مضاعفات الإنجاب والأمراض المزمنة كأمراض القلب، نظراً لضغط العمل في المراكز الطبية التي كانت ستعالجهم لولا أزمة إيبولا. وذكرت مديرة مؤسسة «أنقذوا الأطفال» الدولية كارولين مايلز أن الأطفال دون سن الخامسة، والذين يعيش ما يقدر بنحو 2.5 مليون منهم في المناطق المنكوبة، يواجهون خطراً كبيراً نتيجة مرض إيبولا والآثار المترتبة عليه بما في ذلك الضغط النفسي الناجم عن موت آباء وأقارب. وأوضح مدير جمعية ولكام تراست الصحية الخيرية الدولية جيريمي فرار «لا تقوى الخدمات الصحية في غرب أفريقيا على الصمود، هذا يشمل رعاية النساء في حالات الوضع ومرضى الملاريا ومرضى البول السكري وأصحاب الأمراض العقلية»، مضيفاً «سيكون لهذا عواقب ثانوية تتجاوز إيبولا مهما اشتد هذا الوباء». وأشارت أحدث بيانات منظمة الصحة العالمية إلى أن فيروس إيبولا أودى بحياة نحو 3000 مريض في غرب أفريقيا حين بدأ ظهوره في غينيا قبل أن ينتشر ليصل إلى ليبيريا وسيراليون ونيجيريا والسنغال. ولفتت المنظمة التابعة للأمم المتحدة إلى أن ما لا يقل عن 208 من العاملين في القطاع الصحي في المنطقة توفوا نتيجة إيبولا من إجمالي 373 أصيبوا بالفيروس حتى الآن. إلى ذلك، تعتزم سيؤول تقديم مساعدة إنسانية بقيمة خمسة ملايين دولار للحد من الأضرار التي يسببها فيروس إيبولا. وأفاد وزير الخارجية الكورية الجنوبية يون بيونغ سيه بأن بلاده سبق أن قدمت مساعدة إنسانية بقيمة 600 ألف دولار لمنع انتشار فيروس إيبولا في بداية وقوعه، مشيراً إلى أن انتشار فيروس إيبولا لا يقتصر على قضية صحية في بعض الدول فقط، بل يؤثر على السلام والأمن في منطقة أفريقيا بأكملها. من جانبها، أعلنت السلطات الكوبية أنها رفعت من 165 إلى 461 عدد الأطباء والطواقم الصحية الذين سيرسلون إلى أفريقيا الغربية للتصدي لفيروس إيبولا. وكشفت مديرة الوحدة المركزية للتعاون الطبي في هافانا ريغلا أونغولو أن العناصر الـ296 الآخرين سوف يرسلون إلى ليبيريا وغينيا، ولكنها لم توضح تاريخ إرسالهم مع العلم أن أول دفعة ستصل إلى سيراليون مطلع أكتوبر.