الاحد - 19 سبتمبر 2021
الاحد - 19 سبتمبر 2021

عبد الغني يلتزم بعلاقة مديدة مع الغرب

وقعت أفغانستان والولايات المتحدة أمس اتفاقية أمنية ثنائية تجيز بقاء قوات أمريكية في البلاد العام 2015، ما يدل على رغبة الرئيس الجديد أشرف عبد الغني في تحسين العلاقات مع الولايات المتحدة. ورفض حميد قرضاي الذي سلم مهامه أمس الأول إلى الرئيس الأفغاني الجديد، توقيع الاتفاقية، ما أدى إلى توتر في العلاقات الأفغانية-الأمريكية بعد التقارب الذي حصل العام 2001 إثر إطاحة نظام طالبان. ووقع الاتفاقية المنتظرة منذ فترة طويلة، السفير الأمريكي جيمس كانينغهام ومستشار الأمن القومي الأفغاني حنيف أتمار أثناء حفل نظم في القصر الرئاسي في كابول بحضور الرئيس الأفغاني الجديد. ووقع كانينغهام وأتمار الوثيقة، وفي الوقت نفسه اتفاقية مماثلة مع حلف الأطلسي تلقي أسس وجود الحلف في أفغانستان العام المقبل. وأوضح أبرز مساعدي أشرف عبد الغني داود سلطان زاي أن «التوقيع يحمل رسالة بأن غني يفي بالتزاماته، فقد وعد بأن يتم التوقيع بعد يوم من تنصيبه». ورأى أنه «دليل على التزام الرئيس بالقوى الأمنية الأفغانية والثقة في علاقتنا المستقبلية مع الولايات المتحدة، نحن نستبدل الشك باليقين». وأكدت المتحدثة باسم الخارجية الأمريكية جنيفر بساكي أن الاتفاقية «ستخول أفغانستان والولايات المتحدة والمجموعة الدولية الحفاظ على الشراكة التي أقمناها لضمان أن أفغانستان ستحافظ وتوسع نطاق الإنجازات التي تحققت في العقد الماضي». ومن المرتقب أن تنسحب القوة التي يقودها حلف شمال الأطلسي بحلول نهاية العام من أفغانستان، ما دفع في اتجاه التوصل سريعاً إلى اتفاقية حول القوة التي ستبقى في البلاد. وتنضم قوات من ألمانيا وإيطاليا ودول أخرى من حلف الأطلسي إلى قوة من 9800 جندي أمريكي، ما يرفع عدد القوة التي ستبقى في البلاد إلى 12500 عنصر. وبعد انتهاء المهمة القتالية لحلف الأطلسي، ستتولى القوة الجديدة تدريب ودعم الجيش الأفغاني والشرطة في مواجهة متمردي طالبان. وشهدت المفاوضات للتوصل إلى الاتفاقية مماطلة من قرضاي الذي كان يضيف مطالب جديدة، ما أدى إلى تغير المواقف وإثارة غضب الولايات المتحدة، أكبر جهة مانحة لأفغانستان. ورفض قرضاي توقيع الاتفاق رغم أن اللويا جيرغا، مجلس الأعيان التقليدي، الذي دعاه إلى اجتماع صوت لمصلحة توقيع الاتفاقية، كما أن الرأي العام الأفغاني كان مؤيداً لبقاء قوات أمريكية في البلاد. وتعهد أشرف عبد الغني ومنافسه عبد الله عبد الله أثناء الحملة الانتخابية الرئاسية بتوقيع الاتفاقية. وهددت واشنطن بسحب كل القوات الأمريكية بحلول نهاية العام، لكنها تريثت بسبب المأزق الانتخابي الطويل الذي أدى إلى أزمة سياسية في البلاد قبل أن تحل أخيراً مع تنصيب رئيس جديد أمس الأول. وفيما تتقدم حركة طالبان في عدة ولايات أفغانية، يعتبر دعم حلف شمال الأطلسي للبلاد العام المقبل أساسياً رغم أن القوات الأفغانية تحقق إنجازات أيضاً. وأدى عدم توقيع اتفاقية مماثلة مع العراق في 2011 إلى انسحاب كامل للقوات الأمريكية من البلاد التي تغرق حالياً في أعمال عنف جديدة مع سيطرة عناصر تنظيم «داعش» على مناطق واسعة. وهناك حالياً 41 ألف عنصر من قوة الأطلسي في أفغانستان، فيما كان يبلغ عددهم في 2012 نحو 130 ألف عنصر. وأعلن الرئيس الأمريكي باراك أوباما أنه لدى توقيع الاتفاقية سيتم خفض عدد القوات الأمريكية إلى النصف بنهاية 2015، على أن يخفض مع نهاية العام 2016 بحيث يقتصر على العاملين في السفارة الأمريكية في كابول.
#بلا_حدود