السبت - 18 سبتمبر 2021
السبت - 18 سبتمبر 2021

«مؤتمر مكة» يشدد على مواجهة الإرهاب و«الإسلاموفوبيا»

شدد مؤتمر مكة المكرمة الـ15 «الثقافة الإسلامية .. الأصالة والمعاصرة» الذي اختتم أعماله أمس على تضافر الجهود الدولية في مكافحة الإرهاب ومواجهة حملات «الإسلاموفوبيا». ودعا إلى تنظيم مؤتمر عالمي متميز في أقرب وقت لمكافحة الإرهاب وإبراز واجب العلماء والمثقفين المؤهلين في تبيين الإسلام الصحيح والتحذير من خطر الانحراف عن وسطيته إلى الإفراط والغلو أو التفريط. وأكد المؤتمر الذي نظمته رابطة العالم الإسلامي في توصياته أهمية تعميق وعي المسلمين بضرورة تطبيق الإسلام الصحيح في حياتهم والمحافظة على الهوية الإسلامية والاعتزاز بالانتماء إلى الإسلام بمفهومه الشامل والتأكيد على أثره في تعزيز القيم الروحية والأخلاقية وصون كرامة الإنسان وتثقيف الناشئة بالثقافة الإسلامية الصحيحة التي سار عليها سلف الأمة الصالح وتحصينهم من الآراء المتطرفة والثقافات الحزبية والطائفية المفرقة وكل ما يدعو إلى الغلو والإرهاب والانحلال الأخلاقي. ولفت المؤتمر إلى أهمية التعريف بحضارة الإسلام ومنجزاتها العلمية والتربوية والثقافية وتأثيرها الإيجابي في الحضارات الأخرى وإبراز المفاهيم والقيم الإسلامية اللتين تزداد الحاجة إليهما في ظل طغيان الحياة المادية، وبيان أثرها في تصحيح السلوك وتحرير الإنسان من ربقة الوثنية والخرافة والجهل وإنقاذ المجتمعات من التخلف الفكري والانحراف الأخلاقي والتفكك الاجتماعي والقصور المعرفي. وحض على صياغة العلوم الإنسانية والاجتماعية في الأمة الإسلامية وفق منهجية إسلامية واعية وتنقيتها مما علق بها من تأثير الثقافة الوافدة والاتجاهات المادية المتعارضة مع الإسلام ومراجعة البحوث والدراسات المتعلقة بالثقافة الإسلامية في الجامعات والتجديد فيها بما يراعي حاضر العالم الإسلامي والتحديات التي تواجه الأمة. وطالب المؤتمر بنشر اللغة العربية باعتبارها الوعاء الجامع للثقافة الإسلامية والتوسع في إنشاء معاهد ومؤسسات تعتني بتدريس علومها وتشجيع الترجمة من العربية وإليها والسعي إلى جعلها اللغة الأساسة في البلدان الإسلامية وتعليم العلوم النظرية والتطبيقية بها وتشجيع استخدامها في البرمجة الحاسوبية والتكنولوجيا الحديثة وتوزيع ترجمات معاني القرآن الكريم باللغات المختلفة على المسلمين وغيرهم والتحذير من الترجمات غير الصحيحة وتشجيع ترجمة المضامين الثقافية في الكتب والإنترنت والمعروض منها على الفضائيات إلى اللغات المختلفة. وأوصى بإنشاء شراكة مع مؤسسات الإعلام ومراكزه في العالم اللتين تدعمان القضايا الإسلامية ووضع الخطط للتعاون المشترك لمواجهة تيارات العولمة ذات الاتجاه التسلطي والتحذير من الإعلام السلبي على شباب الأمة والعمل على تحسين القدرات الإعلامية في الشكل والمضمون والمشاركة الواعية على أسس إنسانية وأخلاقية ليكون إعلاماً ملتزماً بالحق عاملاً على تحقيق مصالح الأمة المسلمة وتقويم أدائها الحضاري من أجل تعزيز القيم الروحية والإنسانية والأخلاقية وتعزيز ثقافة السلام والعيش المشترك. كما دعا المؤتمر الدول الإسلامية إلى دعم المؤسسات الثقافية في العالم لرصد الحملات الإعلامية على الإسلام ووضع استراتيجيات مناسبة للتصدي لها وتصحيح الصورة المغلوطة عن الإسلام والمسلمين ليتعرف العالم إلى مبادئه العظيمة ومواجهة حملات «الإسلاموفوبيا» التي تشوه الإسلام والمسلمين.
#بلا_حدود