الثلاثاء - 21 سبتمبر 2021
الثلاثاء - 21 سبتمبر 2021

الرئيس الأفغاني يعلن الحرب على الفساد

أمر الرئيس الأفغاني الجديد أشرف عبد الغني في مرسوم أمس القضاء الأفغاني بفتح تحقيقات جديدة حول «كابول بنك» على خلفية قضية فساد كبيرة صدمت البلاد والمجتمع الدولي. وبعد عشرة أيام على توليه مهامه، طلب خلف حميد قرضاي من المحكمة العليا «إعادة النظر في التهم» الواردة في هذا الملف الذي تحول إلى حديث الناس في أفغانستان، وأفقد النظام المالي الثقة بالبلاد التي تعد واحدة من الأكثر فقراً في العالم. وأعلن عبد الغني في خطاب من القصر الرئاسي وسط كابول أن «أول وعد يفي به هو أن ملف كابول بنك الذي سيعاد فتحه اليوم وسيعاود النظر فيه». وأضاف «حان وقت العمل، كما وعدنا، فإن المعركة ضد الفساد ستبدأ بطريقة صارمة ومنهجية». وبدأت القضية في سبتمبر 2010 عندما أعلن أن أكبر بنك خاص في البلد والذي كان يسدد خصوصاً رواتب 80 في المئة من الموظفين وبينهم قسم من الجيش والشرطة يوشك على الإفلاس، ما أثار الهلع لدى زبائنه. وبسرعة وجه الاتهام إلى العديد من المسؤولين في البنك، وبينهم محمود قرضاي شقيق الرئيس السابق حميد قرضاي، بأنهم منحوا أنفسهم قروضاً كبيرة لم يسددوها على الإطلاق، بقيمة إجمالية بنحو 900 مليون دولار. وحكمت محكمة أفغانية خاصة في مارس 2013 بالسجن خمسة أعوام على مسؤولين في كابول بنك لدورهما في هذه القضية، إلا أن محمود قرضاي لم يتعرض للإدانة لأن القضاء الأفغاني معروف بانغلاقه وفساده. وفضيحة كابول بنك في بلد يعتمد بشكل كبير على مساعدات المجتمع الدولي أثارت غضب الجهات المانحة، وربط هؤلاء بقاء مساعداتهم للبلد بتطبيق إصلاحات وخصوصاً مجال الحوكمة ومكافحة الفساد. ميدانياً هاجم انتحاريان ينتميان لحركة طالبان حافلة للجيش ومركبة عسكرية أخرى في العاصمة الأفغانية كابول أمس، ما أسفر عن مقتل سبعة أشخاص على الأقل وإصابة أكثر من 15 آخرين بعد يوم واحد من توقيع أفغانستان والولايات المتحدة اتفاقاً أمنياً طال تأجيله.
#بلا_حدود