السبت - 18 سبتمبر 2021
السبت - 18 سبتمبر 2021

ساركوزي .. عودة باهتة إلى حلبة السياسة الفرنسية

تلقت آمال الرئيس الفرنسي السابق نيكولا ساركوزي في العودة إلى السياسة ضربة قاسية من جراء تحقيقات تتصل بحملته الانتخابية عام 2012. وأعلنت عودة ساركوزي وسط ضجة كبيرة، لكن سرعان ما انتهى الأمر بخيبة أكبر، بعد عراقيل من خصومه، ورأي عام من الصعب إقناعه، وجهاز قضائي يتابع عن كثب حسابات حملته الانتخابية. وأظهرت نتائج استطلاع نشرت أمس أن 56 في المئة من الفرنسيين لا يفضلون عودة ساركوزي الذي يكرهه اليسار وكثير من تيار الوسط. ووضع أمس قيد الاحتجاز أحد المقرنين منه، المدير العام السابق للاتحاد من أجل حركة شعبية أريك سيزاري، مع اثنين من الكوادر السابقة في الحزب اليميني، للتحقيق في نظام حسابي مزور لفواتير مفترضة في الحملة الانتخابية التي فاز فيها فرانسوا هولاند. ويأتي توقيف هؤلاء غداة توجيه الاتهام إلى ثلاثة من المسؤولين في بيغماليون، الشركة التي نظمت اجتماعات ساركوزي في حملة 2012. وأكد غي ألفيس أحد مؤسسي بيغماليون للقاضي مشاركته في عملية تزوير واسعة تسمح بإخفاء حسابات حملة ساركوزي. وذكر محامي الدفاع عنه باتريك ميزونوف «تحمَّل الاتحاد من أجل حركة شعبية تكاليف حملة نيكولا ساركوزي». وسمحت هذه المناورة لميزانية حملة ساركوزي بعدم تخطي السقف القانوني المحدد الذي يضع جميع المرشحين على قدم المساواة، أي 22.5 مليون يورو. ووفقاً لتقييم ظهر في الملف، بلغ حجم الأموال الإضافية 18.5 مليون يورو، تم إخفاؤها من النفقات الرسمية. وأواخر يونيو، فتحت النيابة العامة في باريس تحقيقاً حول «التزوير واستخدام التزوير» و«استغلال النفوذ» و«محاولة احتيال». ويريد المحققون الآن تحديد كيف تم العمل بالنظام؟ ومن أعطى الأوامر بوضعه؟ كما يريدون معرفة ما إذا كان الرئيس السابق للحزب جان فرنسوا كوبيه، الذي أرغم على تقديم استقالته أو ساركوزي نفسه قادرين على تجاهل ذلك. وتتسارع التحقيقات القضائية بعد أقل من أسبوعين من الإعلان عن عودة ساركوزي إلى الحياة السياسية، ونيته الفوز برئاسة الحزب اليميني، كمقدمة لخوض الانتخابات الرئاسية عام 2017.
#بلا_حدود