الجمعة - 24 سبتمبر 2021
الجمعة - 24 سبتمبر 2021

أوروبا تحذر من تحول إيبولا إلى كارثة إنسانية كبرى

حذر رئيس المفوضية الأوروبية جوزيه مانويل باروسو أمس من تحول وباء إيبولا إلى كارثة إنسانية كبرى ما لم يتم التصدي له بشكل فعال. وأكد أن فيروس إيبولا لا يمثل مشكلة فقط بالنسبة لعدد محدود من دول غرب أفريقيا، بل من الممكن أن يتحول إلى «كارثة إنسانية كبرى». وأوضح باروسو أن زعماء الاتحاد الأوروبي سوف يجرون مباحثات بشأن أزمة «إيبولا» في قمة مزمعة في بروكسل الأسبوع المقبل. وفي سياق متصل، أعلن الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون أن الصندوق الخاص لمكافحة وباء إيبولا لا يحتوي سوى على 100 ألف دولار من أصل 20 مليوناً تم التعهد بتقديمها. وهذا الصندوق التابع للهيئة الأممية الهدف منه جمع مبالغ نقدية بشكل سريع في حال طرأت حاجة ملحة لتمويل إجراءات من أجل مكافحة الوباء. وعلاوة على هذا الصندوق، هناك جهات واهبة أسهمت بأموال نقدية وغيرها في برامج عدة محددة للأمم المتحدة بما مجمله 376 مليون دولار. وشدد كي مون على أن «عشرات الدول أعلنت تضامنها، لكن علينا تحويل الوعود إلى أفعال، فنحن بحاجة إلى مزيد من الأطباء والممرضين والمعدات ومراكز العلاج». وقدرت الأمم المتحدة أن مليار دولار لازمة للتصدي للوباء بشكل فعال، وتوفي حتى الآن قرابة 4500 شخص بالفيروس منذ مطلع العام. إلى ذلك، بدأت أربعة مطارات دولية في الولايات المتحدة بتنفيذ إجراءات لفحص الركاب القادمين من غينيا وليبيريا وسيراليون للتأكد من عدم إصابتهم بفيروس إيبولا. ويقدر أن ما يتراوح بين 100 إلى 150 مسافراً يتوجهون إلى الولايات المتحدة يومياً من غرب أفريقيا، ومع ذلك لا توجد رحلات تجارية مباشرة من غرب أفريقيا إلى الولايات المتحدة، حيث يصل الركاب غالباً بعد نزولهم في أوروبا أولاً. وتتطلب إجراءات الفحص أن يملأ المسافر استبيان سفر يتم فيه توفير معلومات للاتصال به وتتم قياس درجة حرارته للتأكد من عدم إصابته بالحمى التي تعد أول عرض لـ«إيبولا». وبعد هذه العملية، يتعين على الركاب الخضوع لإجراءات فحص إضافية إذا ما اعتبر أنهم يشكلون خطورة. لكن على الرغم من تلك الإجراءات، تتصاعد المطالب من أعضاء الكونغرس بحظر دخول الركاب القادمين من غرب أفريقيا. وكانت السلطات الإسبانية عزلت طائرة فرنسية في مطار مدريد لأكثر من ساعتين البارحة الأولى لمخاوف من أن أحد الركاب يمكن أن يكون مصاباً بفيروس إيبولا. وأمرت الطائرة التي كانت مقبلة من باريس، بالتوجه إلى منطقة نائية في المطار لدى وصولها إلى مدريد بعد أن أبلغ الطاقم السلطات بأن راكباً بدأ رحلته من نيجيريا، شوهد وهو يرتجف أثناء الرحلة. وبينت المتحدثة باسم شركة الطيران الفرنسية (آير فرانس) «كان هناك راكب ظهرت عليه أعراض الارتجاف، لم يكن يعاني الحمى وإنما كان يرتجف فحسب»، لافتة إلى نقله إلى المستشفى.
#بلا_حدود