الجمعة - 17 سبتمبر 2021
الجمعة - 17 سبتمبر 2021

أوجلان يتمسك بخيار السلام مع أنقرة

أعرب زعيم حزب العمال الكردستاني عبد الله أوجلان في تصريحات أدلى بها في سجنه أمس لوفد من أكبر الأحزاب الكردية في تركيا عن ثقته في فرص نجاح عملية السلام التي بدأت مع الحكومة التركية. ونقل بيان لحزب الشعب الديمقراطي المؤيد للأكراد عن أوجلان تأكيده «دخلنا يوم 15 أكتوبر في مرحلة جديدة من العملية التي تتطلع إلى المستقبل الديمقراطي لتركيا، وأملي في رؤية هذه العملية تصل إلى نهايتها قد تعزز». وتعرضت المفاوضات التي بدأت قبل عامين والرامية إلى وضع حد لحركة التمرد الكردي التي أوقعت نحو 40 ألف قتيل منذ 1984، لخطر التوقف بسبب موقف الحكومة المحافظة في تركيا حيال النزاع السوري. وقبل أسبوعين، نزل آلاف الشبان الأكراد إلى شوارع المدن التركية للتنديد برفض أنقرة التدخل عسكرياً لمساعدة المقاتلين الأكراد الذين يدافعون عن مدينة عين العرب السورية الكردية التي يحاصرها متطرفو تنظيم داعش. وأسفرت هذه التظاهرات العنيفة عن مقتل أكثر من ثلاثين شخصاً وجرح المئات، وعن أضرار مادية فادحة. من جهة أخرى، قصف الجيش التركي 13 أكتوبر مواقع لحزب العمال الكردستاني جنوب شرق البلاد في سابقة منذ وقف إطلاق النار الذي أعلنه المتمردون الأكراد مارس 2013. ورأى أوجلان الذي يمضي عقوبة السجن المؤبد في سجن جزيرة إيمرالي، شمال غرب تركيا، أنه يتعين «استخلاص العبر» من أعمال الشغب هذه التي وقعت أثناء التظاهرات الموالية للأكراد، ودعا إلى مبادرات سياسية شجاعة. وبين أوجلان «الأطراف أدركت جيداً أن المواقف الحالية مفرطة في التضييق ولا تخدم قضية السلام». وحذر الزعيم التاريخي لحزب العمال الكردستاني سبتمبر الماضي من أن سقوط كوباني سيعني بحكم الأمر الواقع موت عملية السلام، وأمهل الحكومة حتى 15 أكتوبر لتكشف عن جدول زمني لمواصلة المفاوضات. وعلى الرغم من أن السلطات التركية نددت بشدة بوقوف حزب العمال الكردستاني وراء أعمال الشغب الأخيرة بداية الشهر الجاري، إلا أنها كررت الرغبة في مواصلة محادثات السلام.
#بلا_حدود