السبت - 25 سبتمبر 2021
السبت - 25 سبتمبر 2021

انتخابات أوكرانيا تؤكد التزام كييف بالولاء للغرب

تحبس أوكرانيا أنفاسها قبل الانتخابات التشريعية المبكرة المقررة اليوم والتي يسعى عبرها الموالون للغرب إلى تعزيز سلطتهم في أوج أزمة مع روسيا في الشرق الانفصالي. وأفاد الرئيس الأوكراني بترو بوروشنكو في ختام حملته الانتخابية «سنتمكن أخيراً من انتخاب برلمان موال لأوكرانيا وليس موالياً لروسيا، يكون مصمماً على مكافحة الفساد بدلاً من أن تنخره الرشاوى، ومؤيداً لأوروبا». وتجري الانتخابات في فترة صعبة جداً لهذه الجمهورية السوفياتية السابقة الطامحة للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي والتي خسرت القرم مارس الماضي بعدما انضمت إلى روسيا، وتواجه حركة تمرد مسلحة موالية للروس في حوض دونباس، في نزاع أوقع أكثر من 3700 قتيل منذ أبريل الماضي. وفي جنيف أعلنت مفوضية الأمم المتحدة العليا للاجئين، يوم الجمعة، أن أكثر من 824 ألف شخص اضطروا لترك منازلهم في أوكرانيا بسبب النزاع منذ مطلع العام. وكشفت المفوضية أن 430 ألفاً نزحوا داخل البلاد بينما فر 387 ألفاً إلى روسيا وطلب 6600 اللجوء إلى الاتحاد الأوروبي. وعملية السلام التي أطلقها بوروشنكو لم تكن كافية لإنهاء المعارك بشكل كامل، فيما يستعد الانفصاليون الذين يسيطرون على قسم من منطقتي دونيتسك ولوغانسك لتنظيم انتخاباتهم في 2 نوفمبر. وتم التوصل إلى وقف لإطلاق النار مطلع سبتمبر بين كييف والمتمردين بمشاركة روسيا، لكن المعارك تتواصل في بعض جيوب المقاومة وتتسبب بمقتل مدنيين بشكل شبه يومي. ميدانياً سمع دوي مدفعية أمس في منطقة المطار قرب دونيتسك، وهي من المواقع التي تركزت فيها المعارك في الأسابيع الماضية. ويتوقع الانفصاليون والسلطات في كييف تجدد المعارك قريباً. وأعرب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الذي تتهم كييف والغرب بلاده بدعم الانفصاليين في شرق أوكرنيا عن خيبة أمله بسبب عدم رغبة السلطات الأوكرانية «حل النزاع بواسطة الوسائل السلمية». من جهته أكد الأمين العام للحلف الأطلسي يانس ستولتنبرغ أن جنوداً وقوات نظامية روسية لا تزال موجودة في الأراضي الأوكرانية، داعياً موسكو إلى سحبهم. ودعا الرئيس بوروشنكو على حسابه عبر تويتر الأوكرانيين إلى التصويت بكثافة «لإنجاز تشكيل السلطة الجديدة الذي بدأ في يونيو»، مع توليه مهامه خلفاً للرئيس السابق فيكتور يانوكوفتيش الذي فر إلى روسيا منذ فبراير الماضي. وفي هذا السياق، كشف بوتين للمرة الأولى أن روسيا ساعدت يانوكوفيتش في اللجوء إلى القرم ثم إلى روسيا. وللمرة الأولى في تاريخ أوكرانيا ما بعد انهيار الاتحاد السوفياتي يتوقع أن تهيمن على البرلمان كتلة موالية للغرب بسبب تصاعد المشاعر المناهضة لروسيا، لكن الانتخابات لن تجري في مناطق دونباس الموالية لروسيا والتي يسيطر عليها المتمردون. ويمكن أن يتجاوز تنظيما «أوكرانيا قوية» و«كتلة المعارضة»، وهما من ورثة حزب المناطق الذي كان يرأسه الرئيس المخلوع فيكتور يانوكوفيتش، عتبة الخمسة في المئة اللازمة لدخول البرلمان، لكن لا يتوقع أن يحظى الشيوعيون بتمثيل.
#بلا_حدود