الثلاثاء - 21 سبتمبر 2021
الثلاثاء - 21 سبتمبر 2021

تقهقر داعش في «كوباني» وجنوب بغداد

صدت القوات الكردية مدعومة بقوات التحالف الدولي هجوماً شنه تنظيم داعش على مدينة عين العرب السورية بانتظار أول التعزيزات التي يأملون أن ترسلها قوات البيشمركة العراقية الأسبوع الجاري، فيما سيطرت القوات العراقية على بلدة جرف الصخر الاستراتيجية الواقعة إلى الجنوب مباشرة من العاصمة بغداد، بعد استعادتها من متشددي تنظيم داعش. وأشار المرصد السوري لحقوق الإنسان إلى أن مسلحي داعش فشلوا لليلة الرابعة على التوالي في السيطرة على الحي الشمالي لمدينة عين العرب القريب من الحدود التركية. ويركز تنظيم داعش اهتمامه على هذا المكان لمحاصرة مقاتلي وحدات حماية الشعب الكردي «في المدينة وقطع طريق الإمدادات ومنعهم من إجلاء جرحاهم نحو تركيا». واستمرت المعارك البارحة الأولى على الجبهة الجنوبية الشرقية من المدينة، وخصوصاً سوق الهال وكاني عربان، وفي الجنوب حيث قتل سبعة متشددين. ويتهيأ الأكراد، الذين يؤازرهم مقاتلون من المعارضة السورية، لتلقي مساعدة في الأيام المقبلة من مقاتلي البيشمركة في كردستان العراق الذين سمحت لهم السلطات التركية بالعبور عبر أراضيها. وقتل أكثر من 800 شخص في مدينة عين العرب منذ بداية هجوم داعش قبل 40 يوماً، بينهم 481 إرهابياً من التنظيم و302 مقاتل وكردي و21 مدنياً. وفي أماكن أخرى من سوريا، يستمر النزاع بين القوات النظامية ومسلحي المعارضة، حيث قتل 29 مدنياً على الأقل، بينهم 11 طفلاً، البارحة الأولى في غارات جوية شنها النظام على معاقل المعارضة في محافظة حمص. وقتل في الغارات على تلبيسة في ريف حمص 18 شخصاً بينهم 16 من أفراد عائلة واحدة، والعدد مرشح للارتفاع بسبب وجود جرحى بحالات خطرة ووجود جثث تحت الأنقاض. وفي مدينة حمص، قتل «ستة رجال وطفل بينهم ثلاثة من عائلة واحدة» في قصف على مناطق في حي الوعر الذي ما زال تحت سيطرة مقاتلي المعارضة بعد خروجهم من معاقلهم في حمص القديمة منذ ستة أشهر. وانعكس الصراع السوري على الساحة اللبنانية؛ حيث توتر الوضع في مدينة طرابلس شمالاً، وواصل الجيش اللبناني هجومه لإخراج مسلحين متشددين يشتبه في ولائهم لجبهة النصرة من الوسط التاريخي للمدينة. وفي تطور لافت خطف جندي لبناني أمس في طرابلس، حيث تدور معارك عنيفة، وخطف المعاون فايز العموري من منزله في منطقة باب التبانة التي تشهد مواجهات أسفرت عن قتيلين من المدنيين أحدهما طفل. وهددت جبهة النصرة أمس بإعدام جنود لبنانيين تحتجزهم رهائن لديها «في الساعات المقبلة» ما لم يتوقف الجيش اللبناني عن القتال في المدينة. وفي العراق، كثف التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة من وتيرة الضربات في الأيام الأخيرة، وشن ما لا يقل عن 22 ضربة في اليومين الماضيين. واستعادت القوات العراقية السيطرة كاملة على جرف الصخر في محاولة لمنع المسلحين المتشددين من الاقتراب أكثر من العاصمة، ومن إبقاء روابطهم بمعاقلهم في محافظة الأنبار غرب البلاد.
#بلا_حدود