الثلاثاء - 21 سبتمبر 2021
الثلاثاء - 21 سبتمبر 2021

بوروشنكو أمام تحدي الانفصاليين وعضوية أوروبا

تسعى الأحزاب الأوكرانية الموالية للغرب التي حققت فوزاً ساحقاً في الانتخابات النيابية، إلى تجاوز خلافاتها من أجل تشكيل تحالف، مدفوعة باستئناف المعارك في الشرق الانفصالي. واستيقظت دونيتسك، معقل الانفصاليين الموالين لروسيا، على أصوات راجمات الصواريخ من نوع غراد، فأنهت بذلك هدنة منذ بداية الأسبوع من المعارك التي حصدت بالإجمال 3700 قتيل منذ أبريل، وتذكر بهشاشة الحوار الجاري. واعتبر الرئيس بترو بوروشنكو الفوز الذي حققته القوى الموالية للغرب في انتخابات أمس الأول، تصويتاً على الثقة بخطته للسلام، خلافاً للفريق الذي يدعو إلى شن هجوم واسع النطاق. وتؤكد النتائج الجزئية التي صدرت صباح أمس، النتيجة غير المسبوقة منذ الاستقلال العام 1991 (نحو 70 في المئة من الأصوات) التي حصلت عليها اللوائح الخمس الأساسية المؤيدة للتقارب مع الاتحاد الأوروبي. وبعد إطاحة رئيسها السابق الموالي لروسيا فيكتور يانوكوفيتش، وضم روسيا للقرم وبدء الانتفاضة الانفصالية في الشرق، تدير البلاد، على ما يبدو، ظهرها لماضيها السوفييتي، كما تؤكد ذلك النتيجة الضعيفة للموالين لروسيا وخصوصاً اختفاء الشيوعيين. ورحبت موسكو بحذر بفوز أنصار «التسوية السلمية» للنزاع، وأشارت الصحافة الروسية من جانبها إلى التحديات التي تنتظر القوى الغربية، التي تسلمت نهائياً السلطة بعد نحو العام على اندلاع الاحتجاجات في ساحة الميدان، وخصوصاً الاتفاق في ما بينها. واستقبل بوروشنكو، البارحة الأولى، ياتسينيوك الذي أكد تشكيل تحالف «في أقرب فرصة ممكنة حتى تقوم الحكومة والبرلمان الجديد سريعاً بالإصلاحات الضرورية للبلاد»، التي ينخرها الفساد المستشري والركود العميق.
#بلا_حدود