الأربعاء - 07 ديسمبر 2022
الأربعاء - 07 ديسمبر 2022

ميركل: سقوط جدار برلين انتصار على العبودية

 اعتبرت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل أمس سقوط جدار برلين قبل 25 عاماً الذي كان إيذاناً بانتهاء الحرب الباردة بين الشرق والغرب أظهر للعالم أن «الأحلام يمكن أن تتحقق»، مفيدة بأن هذا انتصار للحرية على العبودية ومصدر إلهام لمن يحاصرهم الطغيان في كل مكان. وتوجه أكثر من 100 ألف من سكان برلين والسائحين إلى وسط المدينة التي كانت مقسمة ذات يوم للمشاركة في الاحتفالات التي أقيمت بمناسبة ذكرى سقوط الجدار. وتجوّل كثيرون على طول ما كان يعرف سابقاً باسم «حزام الموت» الذي يمتد لمسافة 15 كيلومتراً، حيث كان يقف الجدار ذات يوم، وتم وضع سبعة آلاف بالونة مضيئة فوق أعمدة ارتفاعها 3.6 متر أي ما يماثل ارتفاع الجدار الذي شيّدته ألمانيا الشرقية الشيوعية عام 1961. ووصفت ميركل، التي كانت عالمة شابة في برلين الشرقية الشيوعية عندما تذوقت أول نسمات الحرية في التاسع من نوفمبر 1989، ذكرى سقوط الجدار الذي جاء رداً على ضغوط شعبية هائلة خالدة بأنه انتصار للروح الإنسانية. وشددت ميركل في كلمتها بهذه المناسبة على أن سقوط الجدار «أظهر أننا نمتلك القوة لتحديد مصيرنا وتحسين أوضاعنا»، مشيرة إلى أنه يجب أن يعطي نموذج النهاية المفاجئة للحائط الناس في أوكرانيا وسوريا والعراق، وغيرها من دول العالم، المزيد من الثقة. وتابعت «كان انتصاراً للحرية على العبودية ورسالة ثقة للأجيال الحالية والقادمة بأن من الممكن تحطيم الجدران، جدران الدكتاتورية والعنف والأيديولوجيات». وشُيّد جدار برلين عام 1961، لمنع سكان ألمانيا الشرقية من الفرار إلى الغرب. وبدأ كجدار من الطوب، ثم تمت تقويته ليصبح جداراً خرسانياً مزدوجاً يخضع لحراسة مشددة لمسافة 160 كيلومتراً طوق برلين الغربية وقسم الشوارع وفصل بين العائلات. وقتل ما لا يقل عن 138 شخصاً أثناء محاولة الهرب إلى ألمانيا الغربية، وألقي القبض على كثيرين وانتهى بهم المطاف في غياهب السجون. وانهارت الأنظمة الشيوعية في وجه انتفاضات شعبية في أنحاء أوروبا الشرقية عام 1989، فكان هذا إيذاناً بنهاية الحرب الباردة التي كان جدار برلين الرمز الأكثر وضوحاً لها.