الجمعة - 25 يونيو 2021
الجمعة - 25 يونيو 2021

سجن القبطان 36 عاماً .. والأهالي: يستحق أكثر من الموت

حُكِم على قبطان العبَّارة الكورية الجنوبية التي غرقت أبريل الماضي جنوب شبه الجزيرة الكورية بالسجن 36 عاماً، بعد إدانته أمس بترك أكثر من 300 راكب يواجهون مصيرهم. وفي ختام محاكمة دامت خمسة أشهر، وشهدت مثول عدد من الناجين أمام المحكمة للإدلاء بشهادات قاسية بحق القبطان، أدين لي جون ـ سيوك (69 عاماً) بتقصير خطير في واجباته بوصفه ضابطاً. إلا أن القُضاة الثلاثة في محكمة غوانجيو لم يلتزموا مع ذلك بطلب النيابة إنزال عقوبة الإعدام بحقه بتهمة «ارتكاب جريمة بسبب إهمال خطير». وأعلن القضاة «تعذَّر علينا التوصل إلى خلاصة مفادها أن المتهمين كانوا يعرفون أن الضحايا سيموتون بسبب تصرفاتهم، ولا أنه كان في نيتهم قتلهم». وأضافوا «في النتيجة، رفضت الاتهامات بالقتل». وأدى الحادث إلى مصرع 304 ركاب، بينهم 250 طالباً من مدرسة واحدة، من أصل 476 مسافراً على متن العبَّارة. وأعربت بعض العائلات الموجودة في قاعة المحكمة لحضور هذه الجلسة الأخيرة عن غضبها عندما أدركت أن القبطان أفلت من عقوبة الإعدام، حتى ولو أن هذه العقوبة لم تطبق منذ 1997. وصرخت امرأة أمام القضاة «أين العدالة؟»، وصاحت أخرى «هذا ظلم، من يفكر بحياة أولادنا؟ يستحقون أكثر من الموت». وكان قبطان العبَّارة غادر السفينة بسرعة بعد حادث الغرق الذي وقع في 16 أبريل قبالة شواطئ جنوب شبه الجزيرة الكورية، بينما لم يتمكن مئات الأشخاص من النجاة. وأثناء المداولات، اعتبر القبطان لي الذي تم تصوير فراره على متن زورق إنقاذ، أنه يستحق عقوبة الإعدام، لكنه شدد على أنه لم يكن ينوي التضحية بحياة الركاب، وأضاف «أصبت بالهلع الشديد، كنت عاجزاً عن القيام بأي شيء، لم اتخذ الإجراءات المناسبة، ما أدى إلى هذا العدد من الخسائر البشرية الغالية». وبإصدارها أحكاماً بالسجن تتراوح بين 15 و30 عاماً ظهرت المحكمة أيضاً أنها أكثر رأفة حيال ثلاثة آخرين من أفراد الطاقم كانت النيابة طالبت بإنزال عقوبة السجن المؤبد بحقهم. والخاتمة القضائية لهذه الكارثة، والتي تعتبر بين الكوارث الأكثر دموية التي شهدتها كوريا الجنوبية في زمن السلم، تصادفت مع الإعلان الرسمي عن انتهاء عمليات البحث تحت البحر، الذي صدر قبل بضع ساعات من النطق بالحكم، بينما لم يتم العثور على جثث تسعة مفقودين.
#بلا_حدود