الأربعاء - 23 يونيو 2021
الأربعاء - 23 يونيو 2021

رئيسة البرازيل تعلن الحرب على الفساد والفقر

تعهدت الرئيسة البرازيلية ديلما روسيف لدى تسلمها مهامها لولاية ثانية بالقضاء على الفساد ومحاربة الفقر. وأوضحت روسيف أمام البرلمان ورؤساء دول أو حكومات 27 بلداً في خطاب استمر 40 دقيقة أمس الأول «أعرف أكثر من أي شخص آخر أن البرازيل تحتاج إلى استئناف النمو». وأشارت إلى أن الخطوات الأولى على هذا الطريق تمر بإصلاح المالية العامة وزيادة التوفير والنمو وقدرة الاقتصاد الإنتاجية، مضيفة «سنفعل ذلك من دون أي تضحيات من قبل السكان وخصوصاً الأكثر فقراً». كما وعدت روسيف بتحسين العلاقات الثنائية مع الولايات المتحدة، التي شابها التوتر بعد الكشف عن أن وكالة الأمن القومي الأمريكية تجسست على اتصالاتها الخاصة. ووصل نحو 32 ألفاً من ناشطي حزب العمال اليساري الحاكم من جميع أنحاء البلاد إلى برازيليا في نحو 800 حافلة للمشاركة في حفل تنصيب الرئيسة. وكانت هذه المناضلة السابقة البالغة من العمر67 عاماً والتي تعرضت للتعذيب في عهد النظام الديكتاتوري، والوفية للتقاليد، سارت قبل ذلك في سيارة الرولز رويس الرئاسية المكشوفة (موديل 1952) في ساحة الوزارات في برازيليا ومعها ناشطون من حزب العمال الذي تتزعمه حملوا مظلات تقيهم أشعة الشمس. ولوحت الرئيسة البرازيلية للحشود وإلى جانبها ابنتها باولا، حتى وصولها إلى البرلمان حيث تقسم اليمين. وروسيف هي أول سيدة تتولى الرئاسة في 2010 في هذا البلد الذي يبلغ عدد سكانه أكثر من 200 مليون نسمة ويحتل المرتبة السابعة بين اقتصادات العالم. والثانية بين الدول المنتجة للمواد الغذائية (بعد الولايات المتحدة)، وهو يملك احتياطات هائلة من النفط. وأعيد انتخاب روسيف بفارق طفيف عن منافسها الاشتراكي الديموقراطي آيسيو نيفيس المدعوم من اليمين، واستفادت خصيصاً من البرامج الاجتماعية التي اعتمدها حزب العمال الحاكم منذ 12 عاماً وسمحت بإخراج 40 مليون برازيلي من الفقر. ويتعين على روسيف أن تبذل جهوداً كبيرة لإنعاش اقتصاد في حالة سيئة ومصداقية شوهتها فضيحة فساد مدوية داخل شركة النفط الوطنية بتروبراس. وفي ولايتها الرئاسية الأولى كان الشق الاجتماعي يحتل أولوية لكنها أخفقت في إنعاش الاقتصاد. وبعد انتهاء 2014 بنسبة نمو قريبة من الصفر، ستكون 2015 السنة الخامسة لنمو بطيء يقدر بنحو 0.5 في المئة.
#بلا_حدود