الأربعاء - 23 يونيو 2021
الأربعاء - 23 يونيو 2021

ميركل تقود حرب ألمانيا على «الإسلاموفوبيا»

تقدمت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل البارحة آلاف المشاركين في مسيرة منددة بظاهرة «الإسلاموفوبيا»، دعت إليها منظمات مسلمة. وخاطب الرئيس الألماني يواكيم غوك المشاركين «نحن جميعاً ألمانيا، نحن ديموقراطيون بخلفياتنا السياسية والثقافية والدينية المختلفة، نحترم ونحتاج بعضنا بعضاً». ووضع المسؤولون في المنظمات المسلمة زهوراً أمام مقر السفارة الفرنسية قرب بوابة براندبورغ كتب عليها «الإرهاب: لا يتحدث باسمنا». وتعهد الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند بمواصلة الحرب على الإرهاب، تزامناً مع إبحار حاملة الطائرات شارلي ديغول إلى الخليج العربي، فيما حذرت دار الإفتاء المصرية صحيفة شارلي إيبدو من نشر رسوم جديدة مسيئة إلى النبي محمد. وأكد الرئيس الفرنسي في تأبين ثلاثة من عناصر الشرطة أمس أن «بلادنا العظمية والجميلة فرنسا لا تنكسر أبداً ولن ترضخ أبداً ولن تنحني أبداً، تخوض مواجهة وهي منتصبة القامة في حين أن الخطر لا يزال ماثلاً من الخارج والداخل». ودفن أمس قرب باريس أحمد مرابط الشرطي الفرنسي المسلم الذي قتل برصاص الأخوين سعيد وشريف كواشي، منفذا الهجوم على صحيفة شارلي إيبدو. وأثار مشهد قتله عبر إطلاق النار عليه من مسافة قريباً فيما كان مصاباً على حافة الطريق صدمة كبرى في فرنسا. وفي سياق متصل، أعلنت النيابة العامة البلغارية أمس أن فرنسياً أوقف في بلغاريا في الأول يناير لمحاولته التوجه إلى سوريا يشتبه في ارتباطه بشريف كواشي. وبيّنت النائبة العامة في منطقة هاسكوفو دارينا سلافوفا أن مذكرة التوقيف التي أصدرتها فرنسا بحق فريتز جولي يواكين تتهمه «بالمشاركة في عصابة إجرامية مسلحة تهدف إلى تنظيم أعمال إرهابية». وتوضح المذكرة أيضاً أنه «قبل رحيله في 30 ديسمبر إلى تركيا كان على اتصال متكرر بأحد الشقيقين شريف كواشي». وأبحرت حاملة الطائرات الفرنسية شارل ديغول أمس من ميناء طولون متوجهة إلى الخليج العربي. وأشارت قيادة الأركان إلى أن «انتشار المجموعة الجوية البحرية (غان) المخطط له منذ أشهر عدة، في شمال المحيط الهندي يهدف إلى ضمان مهمة وجود عملانية في تلك المنطقة الاستراتيجية بالنسبة إلى فرنسا». وبيّن مصدر مقرّب من وزير الدفاع جان إيف لودريان أن حاملة الطائرات في طريقها إلى الخليج العربي ستتوقف في بلدان حليفة، من دون أن يستبعد مشاركتها في حملة القصف الجوي ضد تنظيم داعش الإرهابي. إلى ذلك، حذر المنسق الأوروبي لمكافحة الإرهاب جيل دو كيرشوف أمس من مغبة وقوع اعتداءات جديدة ومن مخاطر نمو نزعة التطرف في السجون. وأوضح دو كيرشوف «يجب تنسيق الإجراءات العقابية، لكن عدم إرسال كل العائدين من سوريا إلى السجون، لأنهم سيصبحون أكثر تشدداً وسيؤثرون في آخرين»، مضيفاً «لأننا نعلم مدى التأثير الملهم لصورة المحارب السابق حتى وإن كان هذا الرجل يغسل الأواني في سوريا ولم يكن أبداً في الصف الأول، فهو سيدعي أنه كان بطلاً عظيماً وأنه قطع رؤس عشرة أشخاص». في القاهرة، حذرت دار الإفتاء المصرية أمس من إقدام مجلة شارلي إيبدو الساخرة على نشر عدد جديد مسيء إلى النبي محمد. وأكدت دار الإفتاء في بيان أن «إقدام المجلة المسيئة على هذا الفعل هو استفزاز غير مبرر لمشاعر مليار ونصف المليار مسلم عبر العالم يكنون الحب والاحترام للنبي». ورأت أن «هذا العدد سيتسبب بموجة جديدة من الكراهية في المجتمع الفرنسي والغربي بشكل عام، كما أن ما تقوم به المجلة لا يخدم التعايش وحوار الحضارات الذي يسعى المسلمون إليه». ودانت دار الإفتاء «تزايد الاعتداءات التي تعرض لها بعض المساجد في فرنسا عقب العملية الإرهابية»، معتبرة «تلك الأفعال ستعطي الفرصة للمتطرفين من الجانبين لتبادل أعمال العنف التي لن يذوق ويلاتها إلا الأبرياء». وطالبت دار الإفتاء الحكومة الفرنسية والأحزاب بإعلان رفضها لهذا الفعل العنصري من قبل مجلة شارلي إيبدو التي تعمل على إثارة الفتن الدينية والنعرات الطائفية وتعميق الكراهية والبغضاء». كما اتهمت دار الإفتاء الصحيفة الأسبوعية الساخرة بأنها «تؤجج الصراع بين أتباع الحضارات والديانات، وتهدم الجهود التي تبذل لتعزيز الحوار والتفاهم بين الشعوب».
#بلا_حدود